ماذا تفعل الزوجة إذا امتنع الزوج عن الإنفاق؟.. أستاذ علم نفس يجيب
يعد امتناع الزوج عن الإنفاق على أسرته من أخطر المشكلات الزوجية، التي تهدد استقرار البيت، لأنه يمس جوهر دور الرجل كقوام على الأسرة،و أكد الدكتور علي سالم، أستاذ مساعد علم النفس بكلية الآداب جامعة حلوان، أن هذه المشكلة لا يمكن الحكم عليها من طرف واحد، لكن يجب التعامل معها بحكمة ووعي، خاصة إذا كانت الزوجة غير مقصرة ويرفض الزوج تحمل مسؤوليته المالية دون سبب واضح، مشددا على أن استمرار هذا الوضع، يحمل الزوجة أعباء نفسية وبدنية غير عادلة.
فهم أسباب الامتناع عن الإنفاق
أوضح الدكتور علي سالم، أن على الزوجة أولا أن تسعى لمعرفة السبب الحقيقي وراء امتناع زوجها عن الإنفاق، ومن أبرز الأسئلة التي يجب طرحها، هل الدخل محدود فعلاً أم هناك إسراف في غير محله؟، هل توجد التزامات مالية أخرى غير معلنة؟، هل يعاني الزوج من إدمان مخدرات أو قمار أو غيره مما يستهلك يستهلك أمواله؟، هل ينفق على بيت آخر أو علاقة أخرى؟، وأكد أن فهم السبب يحدد الطريقة الصحيحة للعلاج، فإذا كان السبب مرضيًا أو إدمانيًا، فالأولوية تكون للعلاج النفسي أو الطبي أولاً.
القوامة مسئولية شرعية
أشار الدكتور علي سالم إلى أن الوضع يصبح خطيرا جدا، إذا كان الزوج بصحة جيدة، وبدون ضائقة مالية حقيقية، ومع ذلك يرفض تماما الإنفاق، على زوجته وأولاده دون مبرر، وفي هذه الحالة يغيب أساس الزواج نفسه، لأن القوامة مسؤولية شرعية وقانونية وأخلاقية وليست مجرد تشريف أو لقب.
آثار تحمل الزوجة لكل الأدوار
حذر الدكتور علي سالم من أن الزواج، الذي تضطر فيه الزوجة إلى القيام بدور الرجل والمرأة معًا، يتحول إلى علاقة مرهقة نفسيًا وبدنيًا، ويولد تراكمات داخلية من الغضب والإحباط لدى الزوجة، وخلافات تصبح غير قابلة للشفاء مع الوقت، لأن أساس العلاقة يكون منقوصًا من البداية، وأشار إلى أنه كلما طال هذا الوضع، زادت الفاتورة النفسية على الزوجة وعلى الأولاد أيضًا.
متى يصبح استمرار الزواج غير منطقي؟
اختتم الدكتور علي سالم حديثه، مؤكدًا أن استمرار الزواج في ظل امتناع الزوج المتعمد عن الإنفاق دون سبب مشروع قد يكون غير منطقي وغير قابل للاستمرار على المدى الطويل،و يجب على الزوجة أن تفكر جديًا، في خياراتها القانونية والشرعية، مثل رفع دعوى نفقة أو التفكير في الانفصال، وإذا فشلت كل محاولات الحل والإصلاح، والحفاظ على كرامة الزوجة وصحتها النفسية، ومستقبل أولادها أولوية لا يجوز التفريط فيها، وبهذا النهج الواعي القائم على الفهم أولاً ثم اتخاذ القرار المناسب، تستطيع الزوجة حماية نفسها وأسرتها من آثار هذه المشكلة الخطيرة.