رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمة أخلاقية رقمية.. الأزهر يحسم الجدل حول نشر تفاصيل الحياة الخاصة

انتهاك الخصوصية علي
انتهاك الخصوصية علي السوشيال ميديا

أكد الشيخ مصطفى شلبي الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، أن ما يقوم به بعض الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي من نشر تفاصيل حياتهم الشخصية على الملأ يعد سلوكًا غير طبيعي، ولا يقره الإسلام ولا المجتمع ولا حتى الإنسان العاقل الذي يدرك قيمة الخصوصية وحرمة الحياة الأسرية. 

وأوضح أن هذا الانتشار غير المنضبط للمعلومات الخاصة يمثل انحرافًا عن السلوك القويم، ويؤثر سلبًا على استقرار الأسرة وترابطها، خاصة عندما تتحول المشكلات المنزلية أو اللحظات الخاصة إلى مادة عامة يشاهدها الجميع دون مراعاة قدسية العلاقات الأسرية.

الشريعة الإسلامية وضوابط العلاقة الزوجية

وخلال حديثه في تصريحات تلفزيونية،  بين الشيخ شلبي أن الشريعة الإسلامية وضعت إطارًا واضحًا للعلاقات الأسرية، وعلى رأسها العلاقة الزوجية التي تقوم على الستر والاحتواء والتجمل والانسجام بين الزوجين.

 وأكد أن هذه العلاقة ليست مجرد ارتباط اجتماعي، وإنما هي رابطة شرعية قائمة على الاحترام المتبادل وصون خصوصيات البيت، مشيرًا إلى أن كل ما يدور بين الزوج وزوجته يجب أن يظل محفوظًا داخل إطار الأسرة بعيدًا عن أعين الآخرين.

دلالة الآية الكريمة واستلهام معاني الستر

وأشار الشيخ مصطفى شلبي إلى قول الله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}، مؤكدًا أن تشبيه العلاقة الزوجية باللباس يحمل معاني عميقة تتعلق بالستر والأمان والحماية والمودة.

 فاللباس يستر الإنسان ويمنحه الشعور بالطمأنينة، وهو الدور الذي يؤديه كل طرف تجاه الآخر في الحياة الزوجية. وبالتالي، فإن نشر الأسرار أو المشاهد الخاصة على منصات السوشيال ميديا يُعد تجاوزًا صريحًا للتعاليم الإلهية التي دعت إلى صيانة العلاقة الزوجية والحفاظ على حرمتها.

التحذير من انتهاك الخصوصية وتجريم نشر أسرار البيوت

وأوضح الشيخ شلبي أن الله فرض على الزوجين الستر في كل ما يتعلق بشؤون حياتهما، وأن البداية في ذلك تكون من المرأة التي يجب أن تصون أسرار بيت زوجها وتحافظ عليها، كما أن الرجل كذلك مطالب بحفظ خصوصيات بيته وزوجته. 

وشدد على أن من يقدم على نشر تفاصيل حياته الخاصة أو أسرار منزله يرتكب فعلًا محرمًا شرعًا ومجرّمًا أخلاقيًا، لما يترتب عليه من مفاسد اجتماعية وانهيار لمبدأ الثقة بين الزوجين، فضلًا عن تأثيره السلبي على الأبناء والمحيط الأسري.

دعوة للعودة إلى قيم الستر وضبط السلوك الرقمي

واختتم عالم الأزهر حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يعود الناس إلى القيم الأصيلة التي تدعو إلى ستر البيوت وصيانة العلاقات الزوجية، محذرًا من خطورة الانسياق خلف موضة نشر كل صغيرة وكبيرة على مواقع التواصل. 

ودعا إلى التحلي بالحكمة والعقل في استخدام السوشيال ميديا، وأن يكون نشر المحتوى منضبطًا بأخلاقيات الإسلام ومبادئه، حتى لا تتحول هذه المنصات إلى وسيلة للهدم بدلاً من البناء.

تم نسخ الرابط