فرنسا تجدد دعوتها لإقامة الدولة الفلسطينية وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل
أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بلاده إلى واجهة المشهد الفلسطيني، معلنًا من باريس عن تنظيم مؤتمر دولي مشترك مع السلطة الفلسطينية بهدف "إرساء أسس إقامة دولة فلسطينية مستقلة".
الموقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي جمع ماكرون بنظيره الفلسطيني محمود عباس، وحمل دلالات تتجاوز البعد الدبلوماسي، إذ يعكس تحولاً واضحاً في الموقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية، واستمرارية لدور باريس إلى جانب الرياض في مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في سبتمبر الماضي بنيويورك.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين باريس وتل أبيب، بعد أن قررت فرنسا استبعاد ثماني شركات إسرائيلية من المشاركة في معرض أسلحة يُقام في العاصمة الفرنسية، بحجة أن مشاركتها قد تثير مشكلات سياسية وأمنية، وقد اعتبرت إسرائيل القرار "طعنة دبلوماسية"، فيما شددت فرنسا على أن موقفها سيادي ويعكس التزامها الإنساني تجاه الحرب في غزة.
إطلاق مسار عملي لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة
وأكد ماكرون أن بلاده ستستضيف مؤتمرًا دوليًا مع السلطة الفلسطينية لإطلاق مسار عملي لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، مشدداً على أن فرنسا لن تبقى متفرجة أمام معاناة الفلسطينيين.
من جهته، شدد محمود عباس على أن السلام لن يتحقق إلا بالاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني، وأعلن أن السلطة ستجري انتخابات عامة بعد انتهاء الحرب، لكن المبادرة الفرنسية تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ورفض إسرائيل لأي مسار دولي لا يخضع لشروطها الأمنية فيما يتعلق بوقف الحرب على غزة، مما يطرح تساؤلات حول قدرة باريس على تنفيذ خطتها وسط المعارضة الأميركية والإسرائيلية الواضحة.



