انتحال الصفة الإلكتروني.. كيف تحمي نفسك من الاختراق والاحتيال؟ |خاص
أكد اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، أن جريمة انتحال الصفة إلكترونيًا أصبحت من أكثر الجرائم السيبرانية شيوعًا وخطورة في العصر الرقمي الحالي.
وبيّن في تصريحات لـ«الجمهور»، أن هذه الجريمة تتمثل في انتحال هوية شخص أو جهة باستخدام وسائل إلكترونية، بهدف الاحتيال المالي، الابتزاز، أو الإضرار بسمعة الأفراد والمؤسسات.
أشكال انتحال الصفة الإلكتروني
أوضح الشرقاوي في تصريحات خاصة لموقع “الجمهور”، أن الجريمة تتنوع بين عدة أشكال رئيسية:
- انتحال هوية شخصية: مثل الاستيلاء على حساب شخص موجود مسبقًا أو إنشاء حساب مزيف باسم شخص حقيقي على منصات مثل فيسبوك أو واتساب لاستخدامه في التلاعب أو النصب.
- انتحال صفة جهات رسمية أو مؤسسات: من خلال إرسال رسائل إلكترونية أو تصميم مواقع مزيفة باسم مؤسسات حكومية أو بنوك بهدف سرقة البيانات.
- انتحال هوية موظف دعم فني: لخداع الضحية وتسليم معلومات حساسة مثل كلمات المرور أو الأرقام البنكية.

وأضاف خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، أن أهداف مرتكبي الجريمة تشمل الاستيلاء على بيانات مالية أو حسابات، الاحتيال على الآخرين لجمع الأموال أو المعلومات، تشويه سمعة الأشخاص أو الجهات، وتنفيذ جرائم أخرى تحت هوية مزيفة.

العقوبات القانونية في مصر
أشار اللواء الشرقاوي إلى أن القانون المصري يعاقب مرتكبي الجريمة بشدة وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، ويشمل:
- مادة 18: الحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامات مالية تصل إلى 200 ألف جنيه عند العبث بحسابات أو مواقع إلكترونية للأفراد أو الشركات الخاصة.
- مادة 23: الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامات مالية تتراوح بين 30 ألف و200 ألف جنيه عند استخدام الشبكة للوصول إلى بيانات بطاقات البنوك أو الحصول على أموال الغير.
- مادة 24: الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامات تصل إلى 300 ألف جنيه عند إنشاء حسابات أو مواقع مزيفة بقصد الإضرار بشخص أو جهة.
خطوات المواجهة والحماية
قدّم الشرقاوي مجموعة من النصائح العملية لحماية الأفراد من الانتحال الإلكتروني:
-التحقق دائمًا من هوية المرسل قبل الرد أو التعامل.
-التبليغ الفوري عند اكتشاف انتحال صفة عبر الجهات المختصة أو المنصات الاجتماعية.
-تفعيل المصادقة الثنائية (2FA) لحماية الحسابات.
-عدم نشر البيانات الشخصية، مثل الرقم القومي والصور وأرقام الهواتف، على الإنترنت.
-مراقبة الحسابات بشكل مستمر والتأكد من عدم وجود نشاط مشبوه.
-استخدام برامج حماية محدثة للحماية من الروابط الضارة.
-الاحتفاظ بأدلة إلكترونية مثل لقطات الشاشة لتقديمها عند الإبلاغ.
-التوعية المجتمعية بنشر المعلومات حول مخاطر انتحال الهوية بين الأصدقاء والعائلة.
وأكد الشرقاوي ،أن التعامل مع هذه الجريمة يتطلب وعيًا تقنيًا، سرعة في الإبلاغ، تحديث مستمر لإجراءات الحماية الرقمية، وتشريعات صارمة إلى جانب تعاون مجتمعي فعال للحد من انتشارها.



