مظلوم عبدي: ملتزمون بتسريع دمج قواتنا في الدولة السورية
أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، التزامه بتسريع خطوات دمج قواته ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار ما وصفه بـ"التوجه نحو سوريا موحدة ومستقرة".
وقال عبدي في بيان صدر عقب مكالمة هاتفية مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، مساء الثلاثاء، إن المحادثة تناولت نتائج الاجتماع الذي عقده الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن "المباحثات شكلت نقطة تحول في مسار التنسيق الدولي حول محاربة الإرهاب وإعادة بناء الدولة السورية".

وأوضح عبدي أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش يشكل "خطوة محورية لتعزيز الجهود المشتركة ودعم المبادرات الرامية إلى القضاء التام على التنظيم وتثبيت الاستقرار في المنطقة"، مضيفاً أن قواته "تعمل بتنسيق وثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً لجميع السوريين".
ترامب يشيد بالشرع: من أشد الداعمين للسلام
في السياق ذاته، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بأنه "من أشد المؤيدين للسلام في الشرق الأوسط"، مشدداً على أن "استقرار سوريا ونجاحها أمر حاسم لأمن المنطقة برمتها".
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين، أمس الثلاثاء، إنه كان له "الشرف بلقاء الرئيس الشرع في البيت الأبيض"، مشيراً إلى أن المباحثات شملت "جميع جوانب السلام في الشرق الأوسط وسبل توسيع التعاون في مكافحة الإرهاب".
وأضاف ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أنه يتطلع إلى لقاء الشرع مجدداً قريباً، مؤكداً "تفاؤله بنتائج الحوار بين واشنطن ودمشق في المرحلة المقبلة".
مرحلة جديدة من التنسيق السوري – الأمريكي
ويأتي هذا التطور وسط مؤشرات متزايدة على انفتاح واشنطن على مقاربة جديدة تجاه الملف السوري، تقوم على دعم المؤسسات الرسمية وتوحيد الجهود ضد التنظيمات المتطرفة، بالتوازي مع خطوات داخلية لإعادة هيكلة القوات المحلية ودمجها في البنية العسكرية الوطنية.
ويرى مراقبون أن تصريحات عبدي تمثل تحولاً لافتاً في موقف قوات قسد التي كانت تنادي سابقاً بالحكم الذاتي في شمال شرق سوريا، معتبرين أن حديثه عن "سوريا الموحدة" يعكس توافقاً مبدئياً مع التوجهات الإقليمية والدولية الجديدة.
ومع تأكيد الطرفين — السوري والأمريكي — التزامهما بمحاربة الإرهاب، يظل التساؤل المطروح هو ما إذا كانت هذه الخطوات ستُترجم فعلياً إلى خارطة طريق سياسية جديدة تمهّد لمرحلة استقرار دائم في سوريا.