6 قتلى في ضربتين أمريكيتين على قاربين بالمحيط الهادئ ضمن حملة مكافحة المخدرات
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، اليوم الاثنين، مقتل ستة أشخاص في غارتين جويتين نفذتهما القوات الأمريكية ضد ما قالت إنه قاربين لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، في أحدث فصول الحملة البحرية المثيرة للجدل التي تشنها واشنطن منذ سبتمبر الماضي.
وأوضح هيجسيث، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الضربتين نُفذتا يوم الأحد في المياه الدولية، واستهدفتا قاربين كان على متن كل منهما ثلاثة أشخاص. وأضاف: “قُتل الستة جميعاً، ولم يُصب أيّ من عناصر قواتنا بأذى”.

وأشار الوزير إلى أن العمليتين تأتيان في إطار حملة أوسع لمكافحة شبكات تهريب المخدرات التي تنشط بين سواحل أمريكا الجنوبية ووسط المحيط الهادئ، مضيفاً أن “القوات الأمريكية ستواصل عملياتها لحماية الأمن القومي ومنع المخدرات من الوصول إلى أراضينا”.
حملة مثيرة للجدل
ومنذ بداية سبتمبر الماضي، تشنّ الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية والبحرية على ما تصفها بأنها “قوارب تهريب” تعمل خارج نطاق القانون. لكن هذه العمليات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والحقوقية بشأن مدى شرعيتها في المياه الدولية، خاصة في ظل غياب أوامر توقيف أو تفتيش صادرة عن الأمم المتحدة أو السلطات المحلية.
ووفقاً لتقارير عسكرية أمريكية، فقد بلغت حصيلة القتلى حتى الآن 76 شخصاً، فيما تم تدمير 14 زورقاً على الأقل في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ منذ انطلاق الحملة.
تساؤلات حول القانون الدولي
ويرى خبراء القانون الدولي أن العمليات الأمريكية تتجاوز الإطار التقليدي لمكافحة المخدرات، مشيرين إلى أن استهداف القوارب بالقوة القاتلة دون محاكمة أو إثبات التهمة قد يشكل “سابقة خطيرة” تمس بحرية الملاحة في المياه الدولية.
وقال أستاذ القانون البحري في جامعة جورج تاون، البروفيسور “مايكل كرانستون”، إن “الولايات المتحدة تعتمد تفسيراً واسعاً لمفهوم الدفاع عن النفس في مكافحة الجريمة المنظمة، وهو أمر غير مقبول قانوناً”.
في المقابل، دافع مسؤولون في البنتاغون عن شرعية العمليات، مؤكدين أنها تستند إلى تفويضات رئاسية وأمنية لمكافحة التهديدات العابرة للحدود، وأنها تُنفذ وفق قواعد اشتباك دقيقة لتقليل الخسائر البشرية.
حملة مستمرة
وتشير بيانات وزارة الدفاع إلى أن منطقة شرق المحيط الهادئ أصبحت مسرحاً رئيسياً لتهريب الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أمريكا الشمالية، وأن الضربات الأخيرة تمثل جزءاً من تصعيد عملياتي يستهدف قطع خطوط الإمداد البحرية.
وبينما تؤكد واشنطن أن حملتها “تضرب أوكار الجريمة المنظمة”، يرى منتقدون أن النتائج الميدانية المعلنة تثير تساؤلات حول دقة المعلومات الاستخباراتية وغياب الشفافية بشأن هوية الضحايا.
