يائير نتنياهو يشعل صدامًا داخل الحكومة الإسرائيلية بسبب تعيين المدعي العسكري الجديد
كشفت القناة 12 العبرية عن خلاف حاد وغير مسبوق نشب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، على خلفية قرار الأخير تعيين المحامي إيتاي أوفير مدعيًا عامًا عسكريًا جديدًا، خلفًا للمدعية المستقيلة يفعات تومر يروشالمي.
وذكرت القناة أن كاتس وقع رسميًا مساء الأحد على خطاب التعيين، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، غير أن القرار فجّر أزمة داخل الحكومة بعد تدخل نجل رئيس الوزراء يائير نتنياهو، الذي اعترض بشدة على التعيين وأقنع والده بضرورة التراجع عنه.

اتصال من ميامي يشعل الأزمة
وأوضحت القناة أن يائير نتنياهو، المقيم حاليًا في مدينة ميامي الأمريكية، أجرى اتصالًا هاتفيًا بوالده فور سماعه خبر التعيين، وأعرب عن رفضه القاطع لتولي أوفير المنصب، معتبرًا أن الخطوة “تضر بمصالح الحكومة والجيش”.
وبحسب التقرير، فقد تبدّل موقف نتنياهو الأب بشكل واضح بعد المكالمة، إذ أبدى غضبًا ودهشة من قرار كاتس، رغم أنه كان قد أعلن قبل أيام فقط تأييده الكامل لترشيح أوفير، واصفًا إياه بأنه “شخص جدير وملائم للمنصب”.
نتنياهو يضغط للتراجع عن القرار
وأضافت القناة أن رئيس الوزراء اتصل بوزير الدفاع صباح اليوم الاثنين، وطالبه بعدم استكمال إجراءات التعيين، قائلاً: "أتوقع ألا يُستكمل تعيين أوفير في المنصب".
غير أن مكتب كاتس أصدر بيانًا مساء الأحد أكد فيه أن “وزير الدفاع وقع رسميًا على التعيين، وأن القرار نهائي ويدخل حيز التنفيذ في موعده المقرر”.
تأثير العائلة في صنع القرار
ونقلت القناة عن مصادر سياسية وقانونية مطلعة أن التراجع عن التعيين بات غير ممكن من الناحية الإجرائية، مشيرةً إلى أن الوثائق الرسمية أُرسلت بالفعل إلى الجهات المختصة داخل الجيش.
وأعربت تلك المصادر عن دهشتها من تغير موقف نتنياهو المفاجئ، لاسيما أن مكتبه وحاشيته كانوا قد أبدوا ارتياحًا للقرار في الأيام الماضية، قبل تدخل نجله الذي “غيّر مسار النقاش داخل مكتب رئيس الوزراء”.
توقيت حساس
وأشارت القناة إلى أن توقيت الأزمة جاء في لحظة انشغال الإعلام الإسرائيلي بقضية إعادة رفات الجندي المخطوف هدار غولدين من غزة، ما جعل الخلاف يمر في بدايته دون تغطية موسعة.
ويرى مراقبون أن الحادثة تعكس حجم تأثير يائير نتنياهو المتزايد على قرارات والده السياسية، وأنها قد تُعمّق الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم بين مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع، خاصة في ظل التوتر القائم حول الملفات العسكرية الحساسة في قطاع غزة.

