وكيل تعليم سوهاج لـ"الجمهور": مهمتي ليست وظيفة حكومية بل وطنية لتطوير القطاع
لعب الدكتور محمد السيد محمد دورا مهما في العملية التعليمية بمحافظة سوهاج، وكان الأكثر نشاطا وحيوية خلال المرحلة الماضية في تنشيط دور المعلم والتعليم ليعود بالنفع على الطالب وعلى الأمر، وكل ذلك كان بتوجيهات من اللواء دكتور عبد الفتاح سراج محافظ سوهاج ومحمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم، ولعل الأهم من الخطة تنفيذها على أرض الواقع ومن هنا بدأت مهمته عندما تولى منصبه كان الغرض الأول النهوض بالتعليم وتطوير المدارس وإعطاء المعلم دفعة قوية نحو التميز.
واعتبر الدكتور محمد السيد في حواره مع "الجمهور" أن مهمته ليست وظيفة حكومية بل مهمة وطنية من أجل خدمة وتطوير بلده ورعاية مصالحهم.
قضايا وموضوع عديدة تطرق إليها الحوار مع الدكتور محمد السيد نستعرضها في السطور التالية..
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، ومن خلال متابعتكم الميدانية للعملية التعليمية، كيف تقيّمون مستوى الالتزام داخل مدارس محافظة سوهاج؟
أستطيع أن أقول بثقة إن العام الدراسي الجديد بدأ بانضباط والتزام واضحين داخل مدارس محافظة سوهاج، بفضل المتابعة اليومية المكثفة من جانب المديرية والإدارات التعليمية. فقد تم تنفيذ زيارات ميدانية منتظمة من قِبل قيادات المديرية ومديري الإدارات لمتابعة انتظام الجداول الدراسية، وحضور المعلمين، وتفعيل خطة الأنشطة منذ اليوم الأول.
كما قمنا بتفعيل منظومة التحول الرقمي في المتابعة والإدارة المدرسية، من خلال ربط الحضور والغياب إلكترونيًا بمنصة بيانات التلميذ والمعلم، ما أتاح لنا سرعة رصد أي غياب أو تأخير في حينه، واتخاذ الإجراءات الفورية.
إضافة إلى ذلك، تم تفعيل المنصات التعليمية الإلكترونية في جميع المدارس وربطها بخطط الأنشطة الصفية واللاصفية، بحيث يشارك الطلاب في أنشطة متنوعة تربط التعلم بالتطبيق العملي وتغرس فيهم روح الانتماء والمشاركة الإيجابية.
ونحن نعمل وفق رؤية واضحة تضع المدرسة في قلب العملية التعليمية، وتعيد إليها دورها الحقيقي في بناء شخصية الطالب، عبر الانضباط، والأنشطة، والتحصيل العلمي المتوازن.
وأؤكد أن التعاون بين جميع عناصر المنظومة – من معلمين وإدارات وأولياء أمور – هو السبب في الانطلاقة المتميزة لهذا العام الدراسي في مدارس سوهاج.
اهتم محافظ سوهاج بدعم العملية التعليمية وإنشاء مدارس جديدة للحد من التكدس.. كم عدد المدارس التي تم افتتاحها هذا العام؟
بالفعل، يحظى قطاع التعليم في محافظة سوهاج بدعم كبير من السيد المحافظ، حيث تم افتتاح 8 مدارس جديدة دخلت الخدمة مع بداية العام الدراسي 2025 / 2026. كما استفادت المحافظة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بإنشاء 122 مدرسة جديدة تضم 1557 فصلًا دراسيًا، بالإضافة إلى 108 مدارس تم رفع كفاءتها وتطويرها بالكامل.
وتم كذلك إنشاء مدرسة يابانية جديدة بإدارة جهينة التعليمية، وجارٍ العمل على إنشاء مدرسة يابانية أخرى بمدينة سوهاج الجديدة، إلى جانب الانتهاء من مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM) بحي الكوثر. كما تم تحويل 20 مدرسة إلى نظام المدارس العسكرية، منها 16 مدرسة تعليم فني و4 مدارس تعليم عام، بهدف تعزيز الانضباط وتنمية روح الولاء والانتماء لدى الطلاب.
بعض أولياء الأمور تحدثوا عن مواعيد تسليم الكتب الدراسية.. كيف تعاملت المديرية مع هذا الملف؟
تم الانتهاء تمامًا من تسلّم جميع مخصصات الكتب من الوزارة وتوزيعها على الإدارات التعليمية، ومن ثم إلى المدارس وفق الجداول الزمنية المحددة. ونؤكد أن تسليم الكتب يتم دون ربطه بسداد المصروفات الدراسية تنفيذًا لتوجيهات معالي وزير التربية والتعليم، وذلك حرصًا على انتظام الدراسة منذ اليوم الأول. كما تم تشكيل غرف عمليات في كل إدارة تعليمية لمتابعة وصول الكتب وتوزيعها بدقة على الطلاب، لضمان سير العملية التعليمية دون أي تأخير أو نقص.
ما تعليقكم على الجدل الدائر حول نظام البكالوريا المصرية الجديد؟ وما نصيحتكم لأولياء الأمور والطلاب؟
نظام البكالوريا المصرية يُعد نقلة نوعية في منظومة التعليم الثانوي، لأنه يخفف الأعباء النفسية والمادية عن الطلاب وأولياء الأمور، من خلال تقليل عدد المواد الدراسية وإتاحة فرص امتحانية متعددة بدلًا من امتحان واحد يحدد مستقبل الطالب.
ويحافظ النظام على نفس مخرجات التعلم الخاصة بالثانوية العامة، مع اختلاف محدود في الصف الثالث من خلال مواد التخصص بمستوى متقدم، وهو ليس أكثر صعوبة كما يظن البعض، بل أكثر عمقًا وارتباطًا بالفهم والتحليل. كما أن شهادة البكالوريا مصرية معتمدة رسميًا، والوزارة تسعى لاعتمادها دوليًا بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب. ونصيحتي لأولياء الأمور والطلاب هي التعامل مع النظام الجديد بثقة ووعي، لأنه يمثل خطوة حقيقية نحو تعليم أكثر جودة ومرونة يواكب التطور العالمي.
وماذا عن جهود المديرية في سد العجز في أعداد المعلمين مع بداية العام الدراسي؟
هذا الملف كان محور اهتمام كبير من جانبنا، وقد اتخذنا عددًا من الإجراءات العملية لحل المشكلة. تم إعادة العمل بنظام الحصة للعاملين في العام السابق مع إعطاء الأولوية لمن سبق لهم العمل، وفتح باب التقديم للمعلمين الجدد حسب التخصصات المطلوبة بكل إدارة.
كما تم مدّ فترة عمل المعلمين المحالين إلى المعاش حتى نهاية العام الدراسي لضمان استقرار العملية التعليمية، إلى جانب الاستفادة من أصحاب الخبرات والراغبين في العمل بعد التقاعد. كذلك تم السماح للمعلمين على رأس العمل بتجاوز النصاب المقرر مقابل أجر إضافي تنفيذًا لتوجيهات الوزير محمد عبد اللطيف.
كل هذه الخطوات تهدف إلى سد العجز بشكل كامل، وضمان استقرار العملية التعليمية منذ اليوم الأول للدراسة.



