الأمم المتحدة تحذر من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بالسودان وتدعو لحماية العاملين بالإغاثة
حذر أنطوان جرير، نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مشيرًا إلى أن أعمال العنف المتصاعدة ما زالت تتسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
الوضع الإنساني في بعض ولايات السودان بلغ مستويات "مقلقة للغاية"
وقال جرير، في حوار مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الوضع الإنساني في بعض ولايات السودان بلغ مستويات "مقلقة للغاية"، مشددًا على ضرورة جمع الأطراف السودانية حول طاولة مفاوضات شاملة تضع حدًا للانتهاكات وتفضي إلى حل سياسي دائم يضمن سلامة المدنيين وكرامتهم.
وأكد المسؤول الأممي أن حماية العاملين في المجال الإنساني باتت أولوية قصوى، محذرًا من أن التهاون مع مرتكبي الجرائم ضدهم يقوّض جهود إنقاذ الأرواح ويعطل إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، داعيًا إلى فرض المساءلة وملاحقة المسؤولين عن تلك الاعتداءات، مشيرًا إلى أن الإفلات من العقاب يشجع على المزيد من الانتهاكات.

مقتل عدد من موظفي الإغاثة بأنه "أمر صادم وغير مقبول"
وأوضح جرير أن الأمم المتحدة تتابع تقارير ميدانية حول استهداف فرق الإغاثة، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرة المنظمات على الوصول إلى المحتاجين، ووصف مقتل عدد من موظفي الإغاثة بأنه "أمر صادم وغير مقبول"، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة تعمل مع شركائها المحليين والدوليين على توثيق هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
السودان يشهد انتشارًا واسعًا للأوبئة نتيجة انهيار الخدمات الطبية
وفي سياق متصل، أشار نائب المنسق الإنساني إلى أن السودان يشهد انتشارًا واسعًا للأوبئة نتيجة انهيار الخدمات الطبية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وكشف أن البلاد تواجه منذ شهرين موجة جديدة من تفشي وباء الكوليرا في عدد من المناطق، بينها إقليم دارفور.
وأوضح أن منظمتي "اليونيسيف" و"الصحة العالمية" تعملان بالتعاون مع شركاء محليين على مواجهة الوباء والحد من انتشاره، في ظل تدهور البنية التحتية الصحية ونقص الموارد الطبية.



