تحسن نسبى في الملاحة بقناة السويس.. واستقرار المنطقة مفتاح العودة للنشاط الكامل
شهدت حركة الملاحة في قناة السويس تحسنًا نسبيًا خلال الأشهر الأخيرة، في ظل جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار وضمان استعادة النشاط الكامل، بحسب ما أكده محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد.

سياسات تسعيرية مرنة لتعزيز الجاذبية
أوضح سعده أن هيئة قناة السويس تتبنى سياسات تسعيرية مرنة تتوافق مع تقلبات السوق العالمية، بما يسهم في استعادة خطوط الملاحة الكبرى لعبور القناة، ويعزز مكانتها كأفضل خيار للسفن العملاقة رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية الراهنة. وأضاف أن هذه الخطوة لا تدعم الاقتصاد المصري فحسب، بل تساهم أيضًا في إعادة التوازن لمنظومة النقل البحري العالمية وخفض تكاليف الشحن التي شهدت ارتفاعات غير مسبوقة.
مؤشرات إيجابية لحركة السفن
وأشار سعده إلى أن بيانات حركة السفن من يوليو إلى أكتوبر 2025 أظهرت مرور نحو 4405 سفن بحمولات إجمالية بلغت 185 مليون طن، مقارنة بـ4332 سفينة بحمولات 167.6 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس قدرة القناة على استعادة نشاطها تدريجيًا والتعامل مع التحديات العالمية.
الاستقرار الإقليمي عامل حاسم
وأكد سعده أن الشركات الملاحية العالمية تراقب التطورات السياسية في المنطقة عن كثب، مشيرًا إلى أن استمرار الهدوء في غزة يمثل الضمانة الأساسية لاستقرار الملاحة وعودة السفن للعمل بكامل طاقتها التشغيلية.
تأثير الأزمات العالمية على التجارة
كما أشار إلى أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أدت إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، ما انعكس على حركة التجارة الدولية وأسعار الفائدة ومعدلات التضخم، مؤكدًا أن قناة السويس تبقى نقطة محورية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي إذا ما استمر الهدوء الإقليمي.
في المجمل، يظهر التقرير أن قناة السويس قادرة على الصمود أمام التحديات وتحقيق التعافي التدريجي، مع بقاء الاستقرار السياسي في المنطقة العامل الرئيسي لضمان استعادة النشاط الكامل خلال الفترة المقبلة.


