بريطانيا ترفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع.. تحول دبلوماسي مفاجئ يثير الجدل
أعلنت الحكومة البريطانية اليوم رفع العقوبات المفروضة على أحمد الشراع، الرئيس السوري الجديد، بعد سنوات من القيود الاقتصادية والمالية المفروضة على regime دمشق. وهذه الخطوة تأتي بعد قرار مماثل اتخذته الأمم المتحدة، وتُعتبر تحولاً بارزاً في سياسة الغرب تجاه سوريا.
اعلان بريطانيا رفع عقوباتها
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي نُشر على موقع الحكومة إن “الإجراءات الاقتصادية والعقوبات السابقة المفروضة على الشراع ووزير الداخلية السوري قد أُلغيت رسمياً”، مشيرة إلى أن القرار ينسجم مع عمليات إعادة تقييم واسعة لمنظومة العقوبات على سوريا.
وكانت بريطانيا قد رفعت في وقت سابق أجزاء من العقوبات عن عدة جهات سورية في مارس وأبريل من هذا العام، بما في ذلك البنوك السورية وشركات النفط، ووزارات الدفاع والداخلية والإعلام
في هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الحكومة البريطانية أن هذا القرار يأتي “دعماً لجهود إعادة بناء سوريا، وإن البلد بحاجة إلى مسار مستقر لتعزيز اقتصادها ومجتمعها بعد سنوات الصراع”. وأضاف أن العقوبات التي ما زالت قائمة تتركز على الأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو الإرهاب.
من جهة أخرى، رأى بعض المراقبين أن هذا التحول في سياسة لندن يفتح الباب أمام استعادة العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين المملكة المتحدة ودمشق، وربما يشمل تعاوناً في مجالات الطاقة والبنوك وإعادة إعمار البنية التحتية. وفي المقابل، فإن بعض المنظمات الحقوقية أعربت عن قلقها من أن رفع العقوبات قد يُفسر بأنه تنازل عن مساءلة النظام السوري عن جرائم محتملة.

تغيير في المشهد السوري
كما يشير القرار إلى دخول سوريا مرحلة ما بعد حكم بشار الأسد، حسبما تعكس الوثائق البريطانية الرسمية والمصادر البرلمانية التي تحدثت عن تغيّر في المشهد السوري الداخلي بعد استيلاء جماعة هيئة تحرير الشام على السلطة وتعيين الشراع رئيساً في يناير الماضي.
في المقابل، فإن أطرافاً دولية عدة (من بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة) ما تزال تُتابع بترقّب ما إذا كانت الحكومة السورية الجديدة ستُقدّم إصلاحات ملموسة في مجالي حقوق الإنسان والمشاركة السياسية، قبل رفع المزيد من العقوبات أو تطبيع العلاقات بشكل كامل
وبناء على هذا القرار، يتوقع أن تُشهد علاقات اقتصادية ودبلوماسية بين بريطانيا وسوريا تغيّرات في الأشهر المقبلة، بما قد يشمل إعادة فتح بعض القنوات المصرفية، ودعم إعادة الإعمار، مع مراقبة دقيقة لضمان ما تسميه لندن “مساءلة واستقراراً” في سوريا.