مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري والداخلية تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة
في خطوة وُصفت بأنها نقطة تحول في مسار العلاقات الدولية مع دمشق، صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مساء الخميس على قرار برفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، تمهيداً لما اعتبرته واشنطن "مرحلة جديدة من الاستقرار في سوريا".

تأييد واسع وامتناع صيني
القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، حظي بدعم 14 دولة من أصل 15 عضواً في مجلس الأمن، في حين امتنعت الصين عن التصويت.
ورحّب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز باعتماد القرار، قائلاً إن "المجلس وجّه رسالة سياسية قوية مفادها أن سوريا دخلت حقبة جديدة"، مؤكداً أن رفع العقوبات "يفتح الباب أمام تعاون دولي أوسع مع دمشق في ملفات الأمن والإعمار ومكافحة الإرهاب".
من جانبه، أعرب سفير الصين فو كونج عن قلقه من استمرار وجود مقاتلين إرهابيين أجانب في الأراضي السورية، محذّراً من إمكانية "استغلالهم للوضع الأمني الهش"، كما أبدى أسفه لأن المجلس "لم يُقيّم الوضع على الأرض بصورة كاملة قبل التصويت".
دمشق ترحّب وتثمن دور واشنطن
بدورها، رحّبت وزارة الخارجية السورية بالقرار الأممي، معتبرة أنه "يعكس وحدة الموقف الدولي تجاه دعم استقرار سوريا"، ومعبّرة عن تقديرها لدور الولايات المتحدة في التوصل إلى هذا التوافق داخل مجلس الأمن.
وجاء في بيان الخارجية السورية أن "القرار خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء سنوات من الإجراءات التي أضرت بالاقتصاد السوري، وتأكيد على أهمية الحوار والشراكة الدولية في دعم الأمن الإقليمي".
لقاء مرتقب بين الشرع وترامب في البيت الأبيض
ويأتي القرار قبل زيارة مرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الإثنين المقبل في البيت الأبيض، وفق ما أعلنت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت.
وأوضحت ليفيت أن الزيارة "تندرج في إطار جهود الرئيس ترامب من أجل تحقيق السلام العالمي"، مشيرة إلى أن "البيت الأبيض يرى تقدماً حقيقياً في سوريا تحت قيادتها الجديدة".
وأضافت: "الرئيس ترامب اتخذ قراراً تاريخياً برفع العقوبات لمنح سوريا فرصة واقعية للسلام، ونحن نعتقد أن هذه الخطوة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي والدولي".
بداية مرحلة دبلوماسية جديدة
وبينما يتوقع أن تشكل الزيارة محطة فارقة في العلاقات الأميركية – السورية، يرى مراقبون أن رفع العقوبات يمثل مؤشراً على انفتاح دولي أوسع تجاه دمشق، بعد سنوات من العزلة والعقوبات، وسط آمال بأن تقود التحركات الدبلوماسية الحالية إلى تسوية سياسية شاملة تعيد الاستقرار إلى سوريا والمنطقة.
