"المدينة التي تشبه الناس".. هل زار زهران ممداني القاهرة سابقًا؟
بعد وصول زهران ممداني، لمنصب عمدة نيويورك، بدأت التساؤلات حول إذا ما كان قد زار مصر في وقت سابق أم لا، حيث كشفت التقارير أن الشاب ذات الأصول الهندية قرر الإقامة في القاهرة، تحديدًا في 19 يونيو 2013، أي قبل أيام قليلة من اندلاع ثورة 30 يونيو، وقبل 12 عامًا، وفي واحدة من أكثر الفترات حساسية في التاريخ المصري الحديث.
ممداني في قلب المشهد السياسي المصري
جاء ممداني، آنذاك، بدعوى المشاركة في دورة مكثفة لتعلم اللغة العربية تستمر ستة أسابيع، واختار أن يقيم في شقة بشارع البستان، المطل على ميدان التحرير، على مقربة من السفارة الأمريكية، حيث كان قد التحق ببرنامج لغوي يُلزم طلابه باستخدام اللغة العربية فقط طوال فترة الدراسة، مع تركيز خاص على اللهجتين المصرية والشامية، والانخراط في أنشطة ثقافية متنوعة كالعروض والورش والندوات.

ممداني في قلب المشهد السياسي المصري
لكن وجود ممداني في قلب المشهد السياسي المصري خلال تلك اللحظة الدقيقة من التاريخ لم يكن مجرد مصادفة أكاديمية، فميدان التحرير، الذي كان آنذاك مركزًا للحراك الشعبي ضد مشروع الإخوان السياسي، لم يكن المكان الطبيعي لطالب أجنبي جاء لتعلم اللغة، بل بدا أن وجوده هناك كان أقرب إلى مراقبة الأحداث من موقع الحدث نفسه، وربما المشاركة في تفاصيلها.
«المدينة التي تشبه الناس أكثر من أي مكان آخر»
وقد تركت القاهرة أثرًا عميقًا في نفسه، إذ تنقل ممداني منذ طفولته بين إفريقيا وأمريكا، لكنه ظل يعتبر مصر المدينة الأقرب إلى روحه، واصفًا إياها لاحقًا بأنها «المدينة التي تشبه الناس أكثر من أي مكان آخر».
ورغم انجذابه للحياة في العاصمة المصرية، كشفت تلك التجربة عن جانب إنساني خفي في شخصيته؛ إذ كان يعاني من رهاب الأماكن المغلقة، حتى أنه كان يصعد ثمانية طوابق يوميًا على قدميه ليتجنب ركوب المصعد.



