تمويل عالمي ضخم.. "مصر" تتصدر المشهد في الحماية الاجتماعية
نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، فعالية رفيعة المستوى حول الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي تشارك فيها جمهورية مصر العربية بوفد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.
مشاركة مصر في القمة العالمية والتنمية الاقتصادية
شهدت الفعالية مشاركة بارزة من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى جانب الدكتور مراد وهبة، الأمين التنفيذي بالإنابة للإسكوا، وكارستن ستور، رئيس لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والسيد فهد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية.
وجاءت المشاركة المصرية لتسليط الضوء على الجهود الوطنية في تعزيز الحماية الاجتماعية وربطها بالاستثمار في رأس المال البشري كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.
الحماية الاجتماعية من التمكين الاقتصادي إلى النمو العادل
أوضحت الدكتورة رانيا المشاط في كلمتها أن مصر تحولت من مجرد تقديم الحماية الاجتماعية إلى تمكين الأسر الأقل دخلًا من خلال استراتيجية واضحة للتمكين الاقتصادي، مما يساعد على تحسين مستويات المعيشة وزيادة دخول الأسر، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التحديات الاقتصادية. وأكدت أن الحكومة تركز على بناء قدرات المواطن وتحقيق النمو العادل والشامل، من خلال برامج مبتكرة تعزز التنمية البشرية وتدعم القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم.
الحاجة إلى حلول مبتكرة في التمويل العالمي
وأشارت الوزيرة إلى أن تقديرات منظمة العمل الدولية تشير إلى أن الفجوة العالمية في تمويل الحماية الاجتماعية تصل إلى 1.4 تريليون دولار سنويًا، ما يستدعي ضرورة اعتماد حلول مبتكرة وعادلة تزيد من الحيز المالي للدول وتساعدها على تعزيز برامج الحماية الاجتماعية. وأضافت المشاط أن مصر توسع من هذه الآليات عبر التعاون مع الشركاء الدوليين، وتنفيذ مبادرات مثل مبادلة الديون مع ألمانيا وإيطاليا، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاعات الحيوية من خلال ضمانات وآليات داعمة.
السردية الوطنية للتنمية وبرامج التمكين الاقتصادي
أكدت الوزيرة أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي أطلقتها الحكومة في سبتمبر الماضي تهدف إلى توطين التنمية في المحافظات وتعزيز التخطيط الإقليمي، مع وضع المواطن في صميم السياسات التجارية والصناعية والاستثمارية. وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تعمل على استقرار الاقتصاد وتحقيق التحول إلى قطاعات إنتاجية أعلى، مما يوفر فرص عمل مستدامة ويعزز من القدرة التنافسية للدولة.
برنامج "تكافل وكرامة" نموذج عالمي للحماية الاجتماعية
سلطت الدكتورة رانيا المشاط الضوء على برنامج "تكافل وكرامة"، الذي أصبح نموذجًا دوليًا يُحتذى به، لما له من دور بارز في تعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين الفئات الأقل دخلًا، ورفع جودة الحياة لهم، وهو مثال واضح على قدرة مصر على تصميم برامج مبتكرة ترتبط بالاستثمار في رأس المال البشري وتنمية المجتمع بشكل متكامل.



