إسرائيل تعلن التعرف على هوية جثة آخر رهينة أمريكي أعادتها حماس
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان صدر ليل الثلاثاء – الأربعاء، أن الجثة التي أعادتها حركة حماس إلى إسرائيل عبر الصليب الأحمر تعود إلى الجندي الرقيب أول إيتاي تشين، الذي يُعد آخر الرهائن الحاملين للجنسية الأمريكية من بين الذين اختُطفوا خلال هجوم السابع من أكتوبر عام 2023.

هوية الجثمان ومراسم التسليم
وأوضح البيان أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) تسلّما الجثة داخل قطاع غزة، قبل نقلها إلى إسرائيل بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأضاف أن الجثمان سيُنقل إلى المركز الوطني للطب الشرعي التابع لوزارة الصحة لاستكمال عملية التعرف الرسمية، على أن تُبلّغ عائلة الجندي فور انتهاء الإجراءات.
وأشار البيان إلى أن تسليم الجثمان تم بمراسم عسكرية خاصة، برفقة حاخام عسكري، في إطار ما وصفه مكتب نتنياهو بأنه "واجب وطني تجاه جنود الجيش الذين سقطوا في الخدمة".
آخر رهينة أمريكي في قبضة حماس
ويُعتبر إيتاي تشين آخر رهينة يحمل الجنسية الأميركية من بين 251 شخصاً اختطفتهم حركة حماس أثناء هجومها الواسع على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وقالت تل أبيب إن نحو 199 من هؤلاء الرهائن مزدوجو الجنسية، بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين أو يُعتقد أنهم محتجزون داخل غزة حتى الآن.
وتُعد إعادة جثة تشين خطوة رمزية، إذ أنهت عملياً ملف الرهائن الأميركيين في تلك العملية، بعد مرور أكثر من عام على اندلاع الحرب.
بيان من كتائب القسام
وفي وقت سابق، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها ستسلّم جثة رهينة إسرائيلي عثرت عليها في مدينة غزة، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.
وقالت الحركة في بيانها إن عملية التسليم جاءت لأسباب إنسانية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات العثور على الجثمان أو مكان وفاته.
ردود فعل في إسرائيل والولايات المتحدة
ولم تصدر عائلة تشين تعليقاً رسمياً بعد إعلان هويته، بينما قالت مصادر في مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء اتصل بالعائلة هاتفياً فور التأكد من هوية الجثمان، معبّراً عن تعازيه وتعهد بمواصلة الجهود لإعادة بقية الرهائن.
وفي واشنطن، أكدت مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأمريكية تتابع القضية عن كثب، ووصفت الحدث بأنه"تذكير مؤلم بمعاناة الرهائن وعائلاتهم".
ملف الرهائن ما زال عالقاً
وتُشير تقديرات إسرائيلية إلى أن قرابة 130 شخصاً ما زالوا رهائن أو مفقودين داخل قطاع غزة، يُعتقد أن بعضهم قُتل خلال العمليات العسكرية المستمرة.
وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أن إعادة جميع الرهائن تبقى أولوية قصوى في أي مفاوضات أو اتفاقات مقبلة مع حماس، سواء عبر وساطة قطرية ومصرية أو من خلال عمليات ميدانية داخل القطاع.
