ترامب يطالب بتكثيف إحاطات الكونجرس حول فنزويلا.. هل تندلع الحرب قريبًا؟
في خطوة تصعيدية بارزة، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من موظفي إدارته تكثيف إحاطات الكونجرس حول العمليات الأميركية المضادة للمخدرات والخطط المحتملة داخل فنزويلا، في وقت وصف فيه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأن "أيامه باتت معدودة".
ترامب يتوعد الرئيس الفنزويلي
تأتي هذه الخطوة وسط جدل متزايد بين البيت الأبيض والكونغرس حول حدود الصلاحيات العسكرية الأميركية في الخارج، مع مطالبة مشرعين من الحزبين بتوضيحات حول طبيعة العمليات البحرية والجوية التي تنفذها واشنطن منذ الصيف الماضي ضد ما تصفه بـ«شبكات الناركو - إرهاب» في المنطقة الكاريبية.
كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الكاريبي بإرسال مدمرات وغواصات وسفن استطلاع، ضمن حملة تستهدف تفكيك شبكات تهريب المخدرات التي تمر عبر الأراضي الفنزويلية نحو أميركا الشمالية، إلا أن العمليات تحولت سريعًا إلى ضربات بحرية وجوية أسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصًا منذ سبتمبر الماضي، وفق مصادر مستقلة. وتصر واشنطن على مشروعية هذه العمليات، بينما تعتبرها كراكاس محاولة لإضعاف النظام الحاكم.

التطور الأخير
ووفق تقرير نشره موقع سيمافور، كشف التطور الأخير عن بعد اقتصادي مهم، إذ عقدت مؤسسات مالية عالمية مثل "باركليز" و"يو بي إس" اجتماعات مع المعارضة الفنزويلية لمناقشة فرص الاستثمار بعد مرحلة ما بعد مادورو، بما في ذلك القطاعات النفطية والمالية والبنية التحتية، وأشار ممثل المعارضة في واشنطن إلى أن العالم يراقب عن كثب فتح فنزويلا أمام الأعمال مجددًا، معتبرًا أن الموارد النفطية الكبيرة والفرص الاقتصادية الهائلة تجعل البلاد "أرض فرص شبه فارغة".
وفي الجانب السياسي الداخلي، يسعى ترمب إلى إظهار الحزم الخارجي بعد تراجع شعبيته، ويهدف طلب إحاطات الكونغرس الموسعة إلى تغطية قانونية للعمليات واستباق أي اتهامات بتجاوز السلطة، إضافة إلى تهيئة الرأي العام لاحتمال مرحلة انتقالية يُسوق لها كفرصة لتحرير اقتصادي واسع.
أما على الصعيد الدولي، فقد عبرت عواصم أوروبية عن قلقها من تحول العمليات الأميركية تحت غطاء مكافحة المخدرات إلى سابقة في استخدام القوة لتغيير الأنظمة، محذرة من فراغ سياسي وأمني محتمل قد تحاول روسيا أو الصين ملؤه بدعم موازٍ.
تبدو فنزويلا اليوم ساحة اختبار مزدوجة لترمب بين الردع العسكري والاستثمار الاقتصادي، مع توازن دقيق بين خطاب مكافحة المخدرات وسياسات الاستثمار، في لحظة قد تحدد مستقبل النفوذ الأميركي في أمريكا اللاتينية وحدود "الهيمنة الاقتصادية" بعد القوة العسكرية.
