1.5 مليون هاتف سنويا وخسائر 120 مليون جنيه.. أزمة ضريبة هزت سوق المحمول
أكد الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن سوق الهواتف المحمولة في مصر يشهد حركة كبيرة، حيث يدخل البلاد سنويًا ما بين مليون وربع إلى مليون ونصف المليون هاتف محمول بقيمة تتجاوز 60 مليار جنيه.

وأوضح الفقي، أن لكل مواطن مصري الحق في إدخال هاتف محمول معفى تمامًا من الرسوم الجمركية مرة واحدة كل 3 سنوات، مشيرًا إلى أن مشكلة الهواتف الموقوفة لا تتجاوز 5% من إجمالي الأجهزة المتداولة، مؤكدًا أن الأزمة قابلة للحل إذا أُديرت بطريقة تراعي البعد القانوني والاقتصادي.
الضريبة بأثر رجعي.. مخالفة للقانون
شدد رئيس لجنة الخطة والموازنة على أن تطبيق الضريبة على الهواتف المحمولة المخصصة للأجانب والتي تم إعفاؤها من الجمارك بأثر رجعي يُعد إجراءً غير قانوني، مطالبًا الجهات المسؤولة بمراجعته وفقًا لمبادئ الدستور والقانون التي تنص على أن القوانين لا تُطبق بأثر رجعي إلا إذا كانت في مصلحة المواطن.
وأشار الفقي، إلى حرص الدولة على ضبط السوق وتنظيمه بما يحقق العدالة ويحمي مصالح المواطنين دون الإضرار بالاستثمار أو بالنمو الاقتصادي في هذا القطاع الحيوي.
خبير قانوني: التطبيق بأثر رجعي يهز ثقة المواطن
وقال المستشار عبدالباسط متولي، خبير قانوني، إن قرار فرض الضريبة بأثر رجعي مخالف لمبادئ الدستور والقانون، مشيرًا إلى أن القوانين لا تُطبّق بأثر رجعي إلا لصالح المواطن وليس ضده.
وأضاف متولي، أن الخلاف لا يتعلق بإصدار القرار ذاته، وإنما بـ آلية تطبيقه، مؤكدًا أن تطبيق الضريبة على الهواتف التي تم شراؤها قبل صدور القرار يثير إشكاليات قانونية وعملية كبيرة، خاصة أن المواطنين والتجار تعاملوا بحسن نية وفق الضوابط السابقة.
وأشار إلى أن الأعراف القانونية تنص على أن القوانين والقرارات التنفيذية تسري من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية أو اليوم التالي للنشر، وليس بأثر رجعي، مؤكدًا أن أي تطبيق عكسي يؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطن والدولة.
خسائر سوق الاتصالات تتجاوز 120 مليون جنيه
وكشفت مصادر، في قطاع الاتصالات لـ"الجمهور"، أن حجم الخسائر الناجمة عن تطبيق الضريبة بأثر رجعي قد تجاوز 120 مليون جنيه، ما يزيد الضغوط على التجار والمستثمرين في السوق.
لقاء مرتقب بين التجار والهيئة القومية لتنظيم الاتصالات
من المقرر أن تُعقد جلسة قادمة بين التجار والهيئة القومية لتنظيم الاتصالات لمناقشة الأزمة، وتوضيح آلية تطبيق القرارات الضريبية بما يحافظ على حقوق المواطنين والتجار، ويضمن استقرار السوق.


