وزير الخارجية الدنماركي يثمن الدور المصري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
أشاد وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكا راسموسن، بالجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في سبيل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن القاهرة لعبت دورًا قياديًا وحاسمًا في مسار إحلال السلام بالمنطقة.
وقال راسموسن، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، إن مصر كانت دائمًا ركيزة أساسية في دعم الجهود الإنسانية وإيصال المساعدات إلى سكان القطاع، مشيرًا إلى أن بلاده "تثمّن قيادة الرئيس المصري ودوره في تعزيز الاستقرار الإقليمي، خصوصًا بعد اتفاقية شرم الشيخ".

وأوضح الوزير الدنماركي أن بلاده خصصت منذ اندلاع الصراع ما يقرب من 150 مليون دولار كمساعدات إنسانية لسكان غزة، لافتًا إلى أن الدنمارك ستواصل العمل داخل مجلس الأمن الدولي لدعم القرارات الأممية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين.
وأكد راسموسن أن الدنمارك ستظل مساندة لمصر في مساعيها الإنسانية والسياسية، مشددًا على أهمية الجهود المصرية في إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأشار إلى أن القاهرة أثبتت في هذه الأزمة أنها الوسيط الأكثر توازنًا وتأثيرًا، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، في الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي للتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية.
وأضاف الوزير أن الدنمارك تتابع عن كثب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا على ضرورة استمرار التعاون الدولي لضمان عدم تجدد العمليات العسكرية، مع الحفاظ على استقرار غزة وتحسين الظروف الإنسانية للسكان المدنيين.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الدنماركي في ظل جهود دبلوماسية مكثفة من قبل القاهرة منذ اندلاع التصعيد الأخير في غزة، حيث لعبت مصر دور الوسيط الرئيس في التفاوض بين الأطراف المعنية، إلى جانب الإشراف على تدفق المساعدات الإنسانية عبر المعابر ومتابعة تطبيق الاتفاقية بشكل عملي.
وأشار راسموسن إلى أن الدعم الدولي لمصر في هذا الملف لا يقتصر على تقديم المساعدات المالية فحسب، بل يشمل أيضًا دعم جهودها السياسية الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يخدم السلام الدائم.
وأوضح أن الدنمارك تعتبر الدور المصري نموذجًا فاعلًا في الوساطة الدولية، معربة عن تقديرها للجهود المصرية المستمرة التي تساهم في تخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الأجواء لتحقيق استقرار طويل الأمد في غزة والمنطقة.
