رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بردية يويا وتويا.. رحلة خالدة في كتاب الخروج بالنهار

بردية يويا وتويا
بردية يويا وتويا

في قلب المتحف المصري بالقاهرة، وتحديدًا في الطابق العلوي الممتد بين القاعات رقم 20 إلى 25، تقف واحدة من أندر الكنوز الأثرية المصرية شاهدًا على عبقرية المصري القديم وإيمانه بالخلود: بردية يويا وتويا، التي تُعد من أطول وأكمل البرديات الجنائزية المكتشفة حتى اليوم، بطول يبلغ نحو 19.37 مترًا، وفي حالة حفظ مدهشة بعد مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام على كتابتها.

عُثر على البردية داخل مقبرة الزوجين يويا وتويا، والدي الملكة تيي زوجة الفرعون أمنحتب الثالث، في وادي الملوك بالأقصر.

حظيت المقبرة باهتمام كبير منذ اكتشافها لما احتوته من قطع جنائزية فريدة

 وقد حظيت المقبرة باهتمام كبير منذ اكتشافها لما احتوته من قطع جنائزية فريدة، أبرزها هذه البردية التي تضم نصوصًا من كتاب الموتى، المعروف في لغته الأصلية باسم «كتاب الخروج بالنهار».

يتألف الكتاب من مجموعة من التعاويذ والطقوس الدينية التي تهدف إلى إرشاد روح المتوفى خلال رحلته في العالم الآخر، وضمان نجاته من العقبات حتى يصل إلى محكمة الإله أوزوريس وينال الحياة الأبدية، وقد كُتبت النصوص بالخط الهيروغليفي المتصل (الهيراطيقي)، وتخللتها رسوم توضيحية مبهرة تُظهر الموكب الجنائزي ومشاهد الحساب وطقوس العبادة.

ويؤكد خبراء الآثار أن بردية يويا وتويا تمثل نموذجًا فنيًا ودينيًا متكاملًا من عصر الدولة الحديثة، لما تحتويه من تفاصيل دقيقة وألوان ما زالت تحتفظ برونقها الأصلي.

وتُعرض البردية اليوم في المتحف المصري بالقاهرة، حيث تمتد بطولها المذهل أمام الزوار، لتروي قصة الخلود كما تخيلها المصري القديم، وتفتح نافذة على واحدة من أعمق وأجمل العقائد في تاريخ الإنسانية.

تم نسخ الرابط