باحث أسري: الاعتداء على المسن بالسويس نذير خطر ويعكس تراجع دور الأب في التربية
اعتبر الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في العلاقات الأسرية، أن حادثة الاعتداء على المسن عم غريب في السويس ليست حادثًا فرديًا، بل انعكاسًا لغياب التربية الأسرية والأخلاقية، وتراجع دور الأب في غرس قيم الاحترام والتقدير لدى النشء.
وشدد العماري، خلال لقاء له على قناة "الرحمة"، على أن احترام المسن واجب ديني وأخلاقي، وأن غياب هذا الاحترام يشير إلى خلل في التربية والمجتمع.
الأساس الديني والأخلاقي لاحترام المسن
استند الباحث الأسري إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يستخف بهن إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، والعالم، والإمام المقسط"،موضحًا أن احترام المسن لا يرتبط بسلوكه الحالي بل ببلوغه سن الشيخوخة. وأضاف العماري أن الأساس هو تربية الأسرة منذ الطفولة على تقدير الكبير واحترامه، مؤكّدًا أن الاعتداء على المسن لا يُبرر بأي سبب، حتى لو ارتبط بمخاوف شخصية أو ظروف عائلية.
تراجع دور الأب وتأثيره على النشء
أوضح العماري أن السبب الرئيسي لتفشي الانفلات الأخلاقي يعود إلى تراجع دور الأب في الأسرة، مشيرًا إلى أن الأب الذي لا يقوم بدوره التربوي ويسعى فقط لشؤون شخصية قد يؤدي إلى نشوء جيل فاقد للضوابط الأخلاقية.
وقال:"أول رجل يعرفه الإنسان أبوه.. فإذا أبوه رجل فعلاً عنده أخلاق وتربية وبيوجه، هيطلع البيت كله مظبوط".
كما أشار إلى انشغال بعض الآباء عن أبنائهم، وعدم تخصيص وقت يومي للاستماع إليهم وتوجيههم، ما يزيد من ضعف الرقابة الأسرية وتنامي الانفلات السلوكي.
خلاصة وتوصية الباحث الأسري
دعا العماري إلى العودة إلى المبادئ النبوية في التربية، مؤكدًا أهمية التوازن بين حقوق الله والذات والأسرة:"إن لربك عليك حق، وإن لبدنك عليك حق، وإن لأهلك عليك حق، فأعطِ كل ذي حق حقه".
كما شدد على أن احترام المسن واجب أخلاقي وديني لا يجوز تجاوزه، وأن أي اعتداء على كبار السن يمثل مؤشرًا خطيرًا على حالة المجتمع ويستلزم التدخل التربوي والتوعوي.
اقرأ أيضاً: القهوة .. مشروب السعادة بين الفائدة والضرر! الحقيقة الكاملة عن فنجانك الصباحي



