هل تُؤثَّم الزوجة إذا أخفت راتبها؟.. عضو الأزهر توضح
أجابت الدكتورة إيمان أبو قُورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول ما إذا كانت الزوجة تؤثَّم عند إخفائها راتبها الحقيقي عن زوجها، مؤكدة أن الأصل في الحياة الزوجية هو المصارحة وبناء الثقة بين الزوجين.
وقالت أبو قُورة، خلال برنامج حواء على قناة الناس، إن إخفاء الزوجة لراتبها قد يسبب شعورًا بعدم الأمان أو فقدان الثقة لدى الزوج، خصوصًا إذا اكتشف الأمر لاحقًا. وأضافت:«الأولى هو الوضوح والاتفاق منذ البداية لضمان علاقة أسرية مستقرة».
وأكدت عضو مركز الأزهر أن للزوجة ذمة مالية مستقلة، ولها الحق الكامل في إدارة مالها كيف تشاء، طالما أن الزوج لا يُجبرها على الإنفاق. لكنها شددت على أن الجانب المعنوي والأُسري يقتضي المصارحة والمشورة بين الزوجين، لأن الزواج ليس مجرد حقوق مادية، بل شراكة روحية وإنسانية قائمة على الثقة المتبادلة.
وأشارت أبو قُورة إلى أن كثيرًا من الزوجات قد يُخفين جزءًا من رواتبهن بدافع شخصي أو احترازي، إلا أن وجود زوج متفاهم ومتعاون يجعل هذا الإخفاء غير ضروري، موضحة أن الاستقرار الأسري يبدأ من الصراحة وليس الأسرار.
هل عمل الزوجة يعني إلزامها بمشاركة نفقات البيت؟
في سياق آخر، أجابت أبو قُورة عن تساؤل بعض الأزواج حول ضرورة مشاركة الزوجة العاملة في نفقات المنزل، مؤكدة أن الأصل في الزواج هو التراضي والتفاهم، وأن أي مساهمة من الزوجة في المصاريف تكون من طيب خاطرها وليس واجبًا شرعيًا.
وقالت:«إذا اتفق الزوجان على مشاركة الزوجة في بعض النفقات فهذا من حسن العشرة وطيب الخاطر منها، وليس فرضًا عليها».
وأضافت أن كل بيت له ظروفه الخاصة، وأن كثيرًا من الزوجات يقدمن المساعدة رغبةً في تحسين مستوى الحياة الأسرية، مشددة على أن الفتوى في هذه الأمور يجب أن تقوم على الحوار والمشورة بين الزوجين.
وختمت أبو قُورة بالتأكيد على أن التوازن بين العمل والمنزل يتحقق بالمودة والتفاهم المتبادل، لأن الزواج في الإسلام شراكة تُبنى على الرحمة، لا على المطالبة والضغط.


