واشنطن بوست: أخيرًا.. المتحف المصري الكبير يفتح أبوابه للعالم بـ50 ألف قطعة أثرية
شهدت القاهرة اليوم افتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) بعد نحو عشرين عامًا من التشييد والتأجيلات المتكررة، ليصبح أكبر متحف أثري في العالم، يضم أكثر من 50 ألف قطعة من مختلف العصور المصرية القديمة. ويطل المتحف بإطلالة بانورامية على أهرامات الجيزة، ليجمع بين عظمة الماضي وروح الحداثة المعمارية.

صُمم المتحف بواسطة شركة "هينجان بنج" الأيرلندية، بواجهة زجاجية مثلثة تُحاكي شكل الأهرامات. ويستقبل الزائر في ردهته الرئيسية تمثال ضخم لرمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه 11 مترًا، فيما تصطف على السلالم المؤدية إلى القاعات تماثيل مهيبة تعكس عبقرية الفن المصري القديم.
مجموعة توت عنخ آمون تتألق لأول مرة كاملة في مكان واحد
يشهد الافتتاح عرض مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة، والمكوّنة من خمسة آلاف قطعة، بعد أن كانت موزعة لعقود بين متاحف مختلفة. وتشمل المعروضات العرش الذهبي، والأسرّة والعربات الجنائزية، وقناع الدفن الشهير المصنوع من الذهب والأحجار الكريمة.

كما يضم المتحف سفينة الشمس الخاصة بالملك خوفو بطول 43 مترًا، التي نُقلت عام 2021 في عملية ضخمة باستخدام مركبة يتم التحكم بها عن بُعد.
بوابة جديدة لانتعاش السياحة المصرية
اعتبرت صحيفة واشنطن بوست المتحف "ركيزة أساسية" في جهود الحكومة المصرية لتعزيز صناعة السياحة، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي. وتأمل السلطات أن يجذب المتحف ما بين 15 و20 ألف زائر يوميًا، في ظل خطة تستهدف رفع عدد السياح إلى 30 مليون زائر بحلول عام 2032.

وقد جرى تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف، وإنشاء محطة مترو ومطار سفنكس الدولي لتسهيل الوصول إلى الموقع، ما يجعل المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح ثقافي، بل محورًا جديدًا لنهضة السياحة المصرية.