رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مظهر شاهين: الاهتمام بالآثار والحضارة المصرية امتداد لروح الإسلام لا خروج عنها

الشيخ مظهر شاهين
الشيخ مظهر شاهين

أكّد الدكتور مظهر شاهين، أن الاهتمام بالآثار والحضارات القديمة لا يتعارض مع الإسلام، بل هو امتداد لروح العلم والتأمل التي دعا إليها القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن النظر في آثار الماضين يعدّ عبادة فكرية ودليلًا على إدراك سنن الله في الكون والتاريخ.

وقال شاهين في بيان له: «إن الإسلام أمرنا بالنظر في سنن من قبلنا، كما قال تعالى: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)، فالنظر في آثار الماضين مجال للعبرة لا للعبادة».

وأضاف أن الاهتمام بالحضارة المصرية القديمة لا صلة له بالعقيدة، فالمسلم لا يقدّس تلك الآثار ولا يعبدها، بل يراها شواهد على عبقرية الإنسان وقدرته على البناء، مؤكدًا أن الزعم بأن المصريين القدماء كانوا يعبدون الأصنام زعم باطل، إذ كانوا يؤمنون بالخلود، وعرفوا فكرة الإله الواحد الخالق المدبّر للكون.

 

 

وأوضح شاهين أن الإسلام لم يطمس الحضارات، بل احترمها وأخذ من علومها ما يوافق العقل والحق، مشيرًا إلى أن الصحابة الكرام عندما دخلوا مصر لم يعتدوا على آثارها، لأنها لم تكن تُعبد آنذاك، وكانوا يدركون أنها جزء من تاريخ الأمة وهويتها.

وردّ شاهين على ما يثار من فتاوى حول تحريم ارتداء أزياء مستوحاة من الحضارة المصرية أو استخدام رموزها، واصفًا ذلك بأنه من "التنطع والجهل بحقيقة الدين"، مؤكدًا أن الأزياء والعادات من شؤون العرف لا من مسائل العقيدة، ما دامت منضبطة بالآداب الشرعية.

وشدّد على أن الفخر بالأجداد فخر مشروع، ما دام لا يؤدي إلى التعصب أو ازدراء الآخرين، موضحًا أن الأمم تبني حاضرها على تراثها، ومصر التي أنجبت أول الموحدين وصنعت حضارة أبهرت العالم، جديرة بأن تفخر بماضيها وتواصل مسيرة نهضتها.

 

واختتم شاهين بيانه قائلاً: «الاهتمام بالآثار والحضارة المصرية ليس شركًا ولا محظورًا، بل هو وعي بالهوية واحترام لتاريخ الإنسانية، وإحياء لرسالة البناء والعلم التي جاء بها الإسلام. فديننا دين حضارة واحترام، لا دين طمس وجحود، ومن واجب المصري أن يعتز بحضارته ويقدّمها للعالم في أبهى صورة».

تم نسخ الرابط