عمرو مصطفى يكتب.. المتحف وعودة الروح
مرة أخرى وبعد طول غياب.. مصر اليوم فى عيد.. حيث قيلت آخر مرة فى عيد تحرير سيناء حين أكدنا على قدراتنا وشخصيتنا فى الحرب فى السلم.. يتكرر الحدث الآن بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير.. فرحة جديدة كأنها عيد.
عيد لبعث جديد للروح المصريه التى هى في أشد الحاجة لتعود من تابوتها لتسكن جسد الشعب المصري بعد غياب طويل بل وسحيق أيضا، فى رحلة البحث عن الذات والبحث عن الوجود للشخصية المصرية متمثلة فى متحف الأجداد لشعب له أصل وأصول.
في إطار التنازع على مكانه التي تسعى مصر إليها ولكنها هى التي تسعى لمصر كى تعتليها للجغرافيا والتاريخ و الإنسانية، حيث تم إيقاف واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبتها إسرائيل فى حق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وتم ذلك على أرض مصر وبرعاية سياسية مصرية.
في إثر ذلك خرج من خرج ولا ندري من أين أتى أو خرج من تطاول على مصر وشعبها متناسيا دورها أو فضلها، فجاء المتحف ليرد بقوه قائلا بأعلى صوت للمصريين نحن هنا لنستلهم روحنا ونضمد جراحنا ونستعيد ذاتنا من جديد.
فمهما قيل عن فوائد المتحف الاقتصادية وهى عظيمة ولا شك أن أثرها المعنوي على الشعب المصري ولا شك أعظم. فكل الشكر لمن ابتدع هذا المشروع الأيقوني المعماري المتحفي، كل الشكر لمن ابتدأه, كل الشكر لمن شارك فيه بيده, كل الشكر للقيادة السياسية التى راعته, كل الشكر للشعب المصري الذي تحمل و لا يزال في إعادة صياغة وبناء بلده وهنيئا له بنتاج ما يصنعه ويتحمله.



