وزيرة التخطيط: التنسيق الدولي والأولويات الوطنية أساس مرونة الاقتصادات ومواجهة الصدمات
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «التكلفة الحقيقية للأمن الاقتصادي» ضمن فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي يُعقد بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض، تحت شعار «مفتاح الازدهار»، ويستمر حتى 30 أكتوبر 2025.
مشاركة رفيعة المستوى بحضور قادة دول وحكومات
ترأست الجلسة عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم:
محمد عرفان علي، رئيس جمهورية غيانا التعاونية
بول كاجامي، رئيس جمهورية رواندا
فيوس عثماني صادريو، رئيسة جمهورية كوسوفو
غوستافو بيترو، رئيس جمهورية كولومبيا
رومين راديف، رئيس جمهورية بلغاريا
إدوارد ديفيد بيرت، رئيس وزراء برمودا
إيدي راما، رئيس وزراء جمهورية ألبانيا
كما شارك في الجلسة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الماليين والاقتصاديين، بينهم علي أحمد الكواري، وزير المالية بدولة قطر، وجودت يلماز، نائب رئيس الجمهورية التركية، ويوسف مورانغوا، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بجمهورية رواندا، إضافةً إلى ممثلي القطاع الخاص والخبراء الاقتصاديين.
الاستثمار في الأمن الاقتصادي منفعة عامة عالمية
أكدت الدكتورة المشاط في كلمتها أن الاستثمار في الأمن الاقتصادي وتعزيز مرونة الاقتصادات يُعد منفعة عامة عالمية (Global Public Good)، مما يستلزم مواءمة التمويل والاستثمارات العالمية مع الأولويات الوطنية لضمان تحقيق أثر مستدام ومتوازن.
وشدّدت على أن تعزيز التنسيق بين الجهود الدولية والأجندات الوطنية هو السبيل الأمثل لبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات العالمية، مشيرة إلى أن خفض التوترات الجيوسياسية على مستوى العالم يعزز الأمن الاقتصادي للدول المختلفة.
مواجهة التوترات التجارية وتحقيق الرخاء المشترك
أشارت وزيرة التخطيط إلى التحديات التي تفرضها السياسات الحمائية والتوترات التجارية، والتي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة على ضرورة تمكين الدول من التكيف مع التحولات في التجارة الدولية وتحقيق التوازن بين حماية المصالح الوطنية وتحقيق الفائدة المشتركة للدول كافة.
كما شددت على أن التعاون متعدد الأطراف سيظل عنصرًا محوريًا لتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة.
جذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز التنمية البشرية
وتطرقت «المشاط» إلى تحديات الاستثمار الأجنبي المباشر وأهمية توفير حوافز وضمانات واضحة لجذب الاستثمارات، بما يمكّن الدول من توسيع استثماراتها في القطاعات التنموية، وزيادة الإنفاق على التنمية البشرية.
كما أكدت أن التحول الرقمي والاستثمارات التكنولوجية والاقتصاد الأخضر يمكن أن يعززا التجارة الإلكترونية وصناعات الطاقة النظيفة، مثل تصنيع ألواح الطاقة الشمسية، بما يخلق صناعات جديدة قابلة للتصدير.
التكلفة الحقيقية للأمن الاقتصادي: الابتكار والمرونة
اختتمت وزيرة التخطيط حديثها بالتأكيد على أن التكلفة الحقيقية للأمن الاقتصادي لا تكمن في الرسوم أو السياسات الحمائية، بل في سوء توظيفها، مشيرة إلى أن الحماية المرتبطة بالأداء تصبح محفزًا للابتكار لا عائقًا للنمو.
وأضافت أن المرونة الاقتصادية تبنى من خلال التنويع، اكتساب المهارات، والوصول الرقمي، لا من خلال الانعزال، وكلما أصبح الأفراد والشركات أكثر قدرة وانفتاحًا، ازدادت متانة الاقتصاد.
وأوضحت أن رغم انكماش التجارة العالمية، فإن صعود الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر يمنح العالم محركات جديدة للإنتاجية والنمو المشترك، بشرط إتاحتها لجميع الدول بالتساوي.