حسين عبد البصير: افتتاح المتحف المصري الكبير حدث تاريخي وفرصة للاحتفاء بالحضارة
أكد الدكتور حسين عبد البصير، المشرف العام الأسبق على المتحف المصري الكبير، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا تاريخيًا فريدًا من نوعه، ليس فقط لمصر بل للعالم أجمع. وأوضح أن هذا الافتتاح يعد فرصة للاحتفاء بالماضي المصري العريق وإطلاق مرحلة جديدة تُبرز القوة والنعمة المصرية على الساحة العالمية، مشيرًا إلى أن المتحف سيصبح أيقونة ثقافية وحضارية تُجسد هوية مصر العريقة.
أكبر مجمع حضاري وسياحي أثري في العالم
أضاف عبد البصير، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية مريم حسن عبر قناة إكسترا نيوز، أن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد صرح ثقافي أو متحف أثري، بل هو أكبر مجمع حضاري وسياحي في العالم، يجمع بين التاريخ والفن والعمارة والهوية المصرية. وأكد أن هذا المشروع العملاق سيُحدث نقلة نوعية في السياحة والثقافة المصرية، وسيكون له تأثير مباشر في تعزيز الهوية الوطنية والترويج لمكانة مصر كوجهة ثقافية عالمية.
عرض غير مسبوق لمجموعة توت عنخ آمون الكاملة
وأشار عبد البصير إلى أن المتحف يعرض ولأول مرة المجموعة الكاملة لمقبرة الملك توت عنخ آمون، والتي تضم أكثر من 5537 قطعة أثرية، تُعرض على مساحة 7500 متر مربع، مقارنة بمساحة 1500 متر فقط كانت مخصصة لها في المتحف المصري بالتحرير.
وأوضح أن العرض الجديد يقدم سردًا متكاملًا لحياة الفرعون الذهبي منذ ميلاده وحتى وفاته، بأسلوب حديث يجمع بين العلم والفن والإبهار البصري. كما سيُعرض القناع الذهبي الشهير في موقع مرتفع يتيح للزائر مشاهدة تفاصيله المذهلة والاستمتاع بعظمة الملك الشاب.
التكنولوجيا في خدمة الأثر والتاريخ
وأكد عبد البصير أن المتحف المصري الكبير استخدم أحدث التقنيات التكنولوجية لدعم تجربة الزائر، دون أن تطغى التكنولوجيا على أصالة القطع الأثرية. فقد تم توظيف تقنيات الملتيمييديا والهولوجرام لتقديم شروحات تفاعلية حول التاريخ المصري القديم، إلى جانب عرض التراث الشعبي والنوبة بأسلوب عصري يجذب مختلف الأعمار والثقافات.
وشدد على أن القطع الأثرية تبقى هي البطل الرئيسي داخل قاعات العرض، فيما تُستخدم التقنيات فقط لتسهيل الفهم وتعميق تجربة الزائر.
تجربة متحفية لا تُنسى
واختتم عبد البصير حديثه بالتأكيد على أن الهدف من المتحف هو تقديم تجربة متكاملة فريدة من نوعها، تجعل الزائر يعيش رحلة في عمق التاريخ المصري لا تُنسى. وأوضح أن تصميم العرض المتحفي يشجع الزائر على العودة أكثر من مرة لاكتشاف تفاصيل جديدة في كل زيارة، مما يُحول المتحف المصري الكبير إلى وجهة دائمة للتعلم والإبهار والإلهام.