رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الهدنة تتهاوى.. كابول وإسلام آباد على حافة مواجهة جديدة.. هل تبدأ الحرب؟

 أفغانستان وباكستان
أفغانستان وباكستان

تشير نتائج المباحثات الباكستانية الأفغانية الأخيرة في إسطنبول إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد صراعات متقطعة بين كابول وإسلام أباد، مع فترات هدنة مؤقتة مع طالبان الباكستانية، ويرى خبراء العلاقات الدولية أن هذه المناوشات ستظل محدودة جغرافيًا على الشريط الحدودي المتداخل، حيث تلعب التضاريس دورًا محوريًا في طبيعة الاشتباكات.

تطورات خطيرة بين باكستان وافغنستان

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن تعزز باكستان تفاهماتها مع الصين وتسعى لإجراء تفاهمات جديدة مع الهند، التي لها تأثير كبير على الملف الحدودي، ويؤكد الخبراء أن المواجهة لن تصل إلى حرب مفتوحة، لكنها قد تتخذ شكل حروب عصابات، مع استمرار دور الوسطاء القطري والسعودي والتركي لاحتواء الأزمة.

الدكتور فضل الهادي وزين، رئيس مركز أفغانستان للدراسات والإعلام قال في تصريحات صحفية، أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بالتعنت، وأن فشل المباحثات يثير مخاوف من تجدد المعارك، خاصة مع وجود أطراف دولية قد تستغل الأزمة، في ظل اضطرابات أمنية داخل باكستان في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا. وأوضح أن أي تصعيد سيكون مكلفًا للطرفين، إذ إن أفغانستان منهكة بالحروب منذ أكثر من أربعة عقود، وباكستان تسعى لتجنب تفاقم الأزمات الداخلية.

وأكد وزير الإعلام الباكستاني أن محادثات الهدنة الطويلة الأمد لم تسفر عن نتائج ملموسة، بعد اشتباكات دامية في أكتوبر/تشرين الأول أسفرت عن مقتل عشرات على طول الحدود. وتزامن ذلك مع هجوم أسفر عن مقتل 6 عسكريين باكستانيين وإصابة 14 آخرين، نسب إلى "طالبان" الباكستانية في منطقة كورام الوسطى.

مباحثات تركيا بين البلدين

وبحسب موقع«abcnews» الأمريكي، قال مسؤولون يوم الجمعة الماضي إن أفغانستان وباكستان تتجهان إلى تركيا لعقد جولة ثانية من محادثات الأزمة، بعد أن أسفر القتال الأخير بينهما عن مقتل العشرات وإصابة المئات، حيث يشهد البلدان المتجاوران نزاعا أمنيا مريراً تحول إلى عنف متزايد، حيث يقول كل جانب إنه يرد على عدوان من الجانب الآخر، وتتهم باكستان أفغانستان بغض الطرف عن الجماعات المسلحة التي تعبر الحدود لشن هجمات، وهو الاتهام الذي يرفضه حكام طالبان في البلاد .

في نهاية الأسبوع الماضي، توسطت قطر وتركيا لوقف إطلاق النار لوقف الأعمال العدائية، وقد صمدت الهدنة إلى حد كبير، على الرغم من أن حدود البلدين لا تزال مغلقة، باستثناء اللاجئين الأفغان المغادرين من باكستان، وقالت غرفة التجارة والصناعة الأفغانية إن التجار يخسرون ملايين الدولارات يوميا بسبب توقف حركة العبور والتجارة عبر الحدود.

كانت ولاية قندهار الجنوبية الأكثر تضرراً من القتال الأخير، وخاصة في منطقة سبين بولداك على الحدود، حيث أدت الغارات الجوية الباكستانية إلى مقتل أشخاص وتدمير منازل.

يذكر إن الأزمة المستمرة بين كابول وإسلام آباد متجذرة في النزاعات الحدودية التاريخية، واتهامات باكستان لأفغانستان بإيواء مسلحين مناهضين لباكستان، والتوترات العسكرية والاقتصادية المتزايدة.ورغم الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد اشتباكات عنيفة، انهارت محادثات السلام بوساطة بعد أسابيع قليلة.

تم نسخ الرابط