في ذكرى رحيله الأولى .. رحلة مصطفى فهمي من أرستقراطي النيل إلى نجم الشاشة الذهبية
تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لرحيل الفنان الكبير مصطفى فهمي، الذي غادر عالمنا في 30 أكتوبر 2024 عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد صراع قصير مع المرض.
رحل النجم الذي جمع بين الأصول الأرستقراطية والموهبة الفنية، تاركًا خلفه مسيرة فنية ثرية امتدت لأكثر من نصف قرن من العطاء في السينما والتلفزيون.
ولد الفنان مصطفى محمد محمود فهمي في عائلة عريقة؛ فجده محمد باشا فهمي كان رئيسًا للمجلس الشورى، وجدته أمينة هانم المانسترلي صاحبة استراحة المانسترلي التاريخية، أما والده محمود باشا فهمي فكان سكرتيرًا بالمجلس ذاته، وهو الشقيق الأصغر للفنان حسين فهمي.
درس مصطفى فهمي التصوير السينمائي في المعهد العالي للسينما، وبدأ مشواره العملي كمساعد مصور في فيلم "أميرة حبي أنا"، قبل أن تقوده الصدفة إلى عالم التمثيل من خلال فيلم "أين عقلي" في العام نفسه، ليبدأ بعدها رحلة فنية طويلة حافلة بالأدوار المميزة.
من أبرز أعماله في السينما والتلفزيون: قمر الزمان، لمن تشرق الشمس، وجها لوجه، نبتدي منين الحكاية، قصة الأمس، حياة الجوهري، أيام في الحلال، حرير مخملي، وبابلو. تميز فهمي بأسلوبه الهادئ وأناقته الراقية، ما جعله نموذجًا فريدًا لـ"نجم الأرستقراطية المصرية".
ورغم رحيله، تبقى أعمال مصطفى فهمي علامة مضيئة في تاريخ الدراما المصرية، شاهدة على جيلٍ ذهبي جمع بين الموهبة والأصالة. ظل الفنان حتى أيامه الأخيرة قريبًا من الوسط الفني، يشارك في المناسبات الثقافية والفنية بابتسامته المعهودة.
أما على الصعيد الشخصي، فقد تزوج ثلاث مرات، كانت آخرها من الإعلامية اللبنانية فاتن موسى، واستمر زواجهما حتى عام 2021. وفي مايو 2024، اكتشف إصابته بورم في المخ، وخضع لجراحة دقيقة في أغسطس من العام نفسه، إلا أن حالته الصحية تدهورت ليرحل في أكتوبر، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.

