من موكب المومياوات إلى افتتاح المتحف المصري الكبير
بعد مرور أربع سنوات على موكب المومياوات الملكية الذي أذهل العالم عام 2021، تستعد مصر لتكرار التجربة الحضارية الفريدة عبر حدث عالمي جديد هو حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر إقامته في الأول من نوفمبر المقبل، ليكون بمثابة خطوة جديدة في طريق إعادة تقديم الحضارة المصرية بروح معاصرة تمزج بين الفن والتاريخ والتكنولوجيا.
موكب المومياوات الملكية
في 3 أبريل 2021، احتشدت أنظار العالم نحو القاهرة لمتابعة موكب المومياوات الملكية، الذي نقل 22 مومياء لملوك وملكات مصر القديمة من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط.
اتسم الحفل بطابع فرعوني صارم اعتمد على الإبهار البصري، والموسيقى المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، من تأليف الموسيقار هشام نزيه، وقيادة المايسترو نادر عباسي.
وشارك في تقديم فقراته نخبة من نجوم الفن والإعلام، من بينهم: منى زكي، أمينة خليل، صبا مبارك، هند صبري، يسرا، خالد النبوي، وأحمد حلمي، الذين شاركوا في تسجيلات صوتية وأفلام وثائقية مصاحبة للحدث، كما شاركت المذيعة جاسمين طه زكي في التقديم الرئيسي، وحققت حضورًا لافتًا بأدائها المميز على المسرح.
ونال عرض الموكب إشادة عالمية واسعة، ووصِف بأنه «أعظم عرض ملكي في القرن الحادي والعشرين».


افتتاح المتحف المصري الكبير.. حدث حضاري بروح معاصرة
أما حفل افتتاح المتحف المصري الكبير المنتظر، فيأتي هذه المرة بطابع أكثر انفتاحًا على الفنون المتنوعة، ليجسد مزيجًا من الحضارة والتكنولوجيا الحديثة، ومن المتوقع أن يضم الافتتاح فقرات استعراضية وتوثيقية حية داخل أروقة المتحف، بمشاركة نجوم كبار من عالم الفن والإعلام، في مقدمتهم:
شريهان: التي ستعود إلى خشبة المسرح من خلال عرض استعراضي رمزي يحتفي بتاريخ مصر عبر الرقص والضوء.
سوسن بدر: ستقدم فقرة درامية صوتية توثّق قصص الحضارة المصرية القديمة ضمن الشروحات الأثرية داخل المتحف.
منى الشاذلي ولبنى عبد العزيز: ستشاركان في تقديم فقرات الحفل الاحتفالية والوثائقية التي تروي مراحل بناء المتحف وأبرز مقتنياته.
الإعلامي محمد خميس: سيقدّم الفقرة الافتتاحية الخاصة برؤية مصر الثقافية في القرن الحادي والعشرين، كما سيشارك الموسيقار أحمد أبو زهرة بعزف موسيقي يقدمه مع ابنتيه أميرة ومريم في مشهد يعبر عن تواصل الأجيال المصرية عبر الفن.

على الرغم من اختلاف الأسلوب الفني، فإن الحدثين يجتمعان في الهدف ذاته: إبراز عظمة الهوية المصرية وتأكيد مكانتها كعاصمة للحضارة الإنسانية، بينما ركز موكب المومياوات على إحياء الماضي وإظهار رهبة التاريخ الملكي، يأتي افتتاح المتحف المصري الكبير ليؤكد على استمرارية الحضارة وتطورها في الحاضر والمستقبل.
