تحذيرات أمريكية من تورط واشنطن في حرب مع فنزويلا.. محللون: السيناريو يشبه الشرق الأوسط
حذر خبراء في مجلة The American Conservative من أن محاولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتغيير السلطة بالقوة في فنزويلا قد تُورط واشنطن في نزاع طويل الأمد وفوضى إقليمية على غرار ما شهدته منطقة الشرق الأوسط خلال العقدين الماضيين.

إعادة إنتاج الحروب اللامتناهية
وقال الخبراء في مقال تحليلي نُشر بالمجلة، إن "البيت الأبيض، إذا قرر الإطاحة بالنظام القائم في فنزويلا، فإنه يخاطر بإعادة إنتاج الحروب اللامتناهية والفوضى التي سادت في الشرق الأوسط لكن هذه المرة بالقرب من حدوده الجنوبية".
وأشار المحللون إلى أن نقل حاملة الطائرات الأمريكية "USS Gerald Ford" ومجموعة بحرية تابعة للبحرية الأمريكية إلى منطقة البحر الكاريبي يُعد مؤشرًا واضحًا على استعدادات محتملة لحملة عسكرية ضد كراكاس، موضحين أن مثل هذه الخطوات تتناقض مع وعود ترامب الانتخابية بعدم خوض حروب جديدة، ما قد يجرّ الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد غير محسوب النتائج.
ونوّه الخبراء إلى أن الظروف الميدانية والسياسية في فنزويلا غير مواتية تمامًا لنجاح أي محاولة لتغيير النظام، مؤكدين أن البلاد أكبر من العراق بأكثر من الضعف من حيث المساحة، وتخضع لحكومة ما زالت تحظى بدعم قوي من الجيش.

واشنطن لا تمتلك قوات كافية على الأرض
وأكد المحللون أن واشنطن لا تمتلك قوات كافية على الأرض ولا تحظى بدعم شعبي محلي داخل فنزويلا، وهو ما يجعل أي سيناريو عسكري "محفوفًا بالمخاطر، وقد يتحول إلى فخ استنزاف جديد للقوات الأمريكية.
وفي سياق متصل، رفض الخبراء الذرائع الرسمية التي تروج لها إدارة ترامب لتبرير أي تحرك عسكري، والمتمثلة في مكافحة تهريب المخدرات، معتبرين أن هذا المبرر "غير واقعي"، مضيفين: "من الخطأ تبرير عملية عسكرية محتملة بمكافحة الاتجار بالمخدرات، فمادة الفنتانيل لا تأتي من فنزويلا، كما أن القوارب المستهدفة لا يمكنها الوصول إلى السواحل الأمريكية".
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكراكاس تصعيدًا متزايدًا، بعد أن أكد ترامب أمام الصحفيين صحة تقارير صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن منح وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا بهدف زعزعة حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.



