الولايات المتحدة تلغي تأشيرة أديب فائز بجائزة نوبل.. ما السبب؟
أعلن الأديب النيجيري الشهير وولي سوينكا، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1986، أن القنصلية الأمريكية في لاجوس قامت بإلغاء تأشيرته إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تأتي على خلفية انتقاداته المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وولي سوينكا: راضٍ تماما عن إلغاء تأشيرتي
وقال سوينكا، خلال مؤتمر صحفي عقده في لاجوس، العاصمة الاقتصادية لنيجيريا:"أود أن أؤكد للقنصلية الأمريكية أنني راضٍ تمامًا عن إلغاء تأشيرتي"، مشيرًا إلى أنه تلقى في وقت سابق من العام الجاري استدعاءً من القنصلية الأمريكية لإجراء مقابلة ضمن إجراءات تجديد تأشيرته.
وبحسب رسالة رسمية من القنصلية الأمريكية اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، استند المسؤولون إلى أنظمة وزارة الخارجية الأمريكية التي تخولها "إلغاء تأشيرات غير المهاجرين في أي وقت وفقًا لتقديرها".

وخلال المؤتمر، قرأ سوينكا نص الرسالة بصوت عالٍ أمام الصحفيين، مشيرًا إلى أن القنصلية طلبت منه تسليم جواز سفره لإتمام عملية الإلغاء رسميًا.
ويُعد وولي سوينكا أحد أبرز المفكرين والأدباء الأفارقة المعاصرين، وقد درّس في عدد من الجامعات الأميركية المرموقة مثل هارفارد وكورنيل، وحصل على جوائز فخرية عدة تقديرًا لإسهاماته الفكرية والأدبية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل سياسات إدارة ترامب المناهضة للهجرة، والتي تضمنت تشديد إجراءات منح التأشيرات وإلغائها، لا سيما لطلاب وأكاديميين أعربوا عن مواقف سياسية معارضة أو داعمة للقضية الفلسطينية.
إسهامات وولي سوينكا
لم يقتصر إسهام وولي سوينكا على المجال الأدبي، إذ عُرف أيضًا بكونه صوتًا ناقدًا للفساد السياسي والاستبداد في نيجيريا والقارة الأفريقية عمومًا، وقد انعكس التزامه بالقضايا السياسية والاجتماعية في مسيرته الشخصية، حيث تعرض للاعتقال عدة مرات، كان أبرزها سجنه لمدة 22 شهرًا خلال الحرب الأهلية النيجيرية (1967–1969)، إثر دعوته إلى وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
وقد دوّن تلك التجربة القاسية في مذكراته الشهيرة "الرجل مات: مذكرات من السجن"، التي تُعد من أبرز أعماله النثرية، أما على صعيد المسرح، فيُعد من أبرز أعماله "ملك الحصان" و"الأسد والجوهرة"، اللتان رسختا مكانته كأحد أعمدة الأدب الأفريقي الحديث.



