بعد انتخابات الأهلي.. كيف ينعكس الاستقرار الإداري على الفريق الأول؟
تترقب جماهير النادي الأهلي الحدث الأبرز هذا الشهر، مع اقتراب موعد انتخابات مجلس إدارة النادي، المقرر إجراؤها يوم الجمعة 31 أكتوبر الجاري، لاختيار مجلس إدارة يقود القلعة الحمراء خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتحظى هذه الانتخابات بأهمية خاصة، كونها تأتي في مرحلة حساسة على الصعيدين الرياضي والإداري، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لاستمرار مسيرة النجاح والاستقرار التي عاشها النادي في السنوات الأخيرة تحت قيادة الكابتن محمود الخطيب.
إشراف قضائي كامل وضمانات للشفافية
اتفق النادي الأهلي مع الجهة الإدارية المختصة على أن تُجرى الانتخابات تحت إشراف قضائي كامل، لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية في عملية التصويت والفرز.
ومن المقرر أن تُقام الانتخابات في أجواء يسودها الاحترام والتوافق بعد انسحاب بعض المرشحين مثل أحمد الحيوان ومنار سعيد، حرصًا على وحدة واستقرار النادي.

قائمة الخطيب.. الخبرة والتجديد
اعتمد مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب، في اجتماعه يوم 6 أكتوبر بفرع الشيخ زايد، أسماء المرشحين في سباق الانتخابات، وجاءت القائمة على النحو التالي:
محمود الخطيب (رئيسًا)
ياسين منصور (نائب الرئيس)
خالد مرتجي (أمين الصندوق)
عضوية فوق السن:
طارق قنديل – محمد الغزاوي – محمد الدماطي – محمد الجارحي – سيد عبدالحفيظ – أحمد حسام عوض – حازم هلال – حسن طنطاوي – أحمد شريف
عضوية تحت السن:
إبراهيم العامري – رويدا هشام

وضمت القائمة ستة وجوه جديدة، أبرزهم ياسين منصور رجل الأعمال المعروف، وسيد عبد الحفيظ الذي يعود للنادي في ثوب إداري جديد بعد مشوار طويل في الجهاز الفني فيما يستمر عدد من الأعضاء الحاليين لضمان عنصر الخبرة والاستمرارية، وعلى رأسهم خالد مرتجي ومحمد الدماطي وطارق قنديل.
الخطيب يتحدث عن استكمال المسيرة
كشف الكابتن محمود الخطيب في حوار تلفزيوني مطوّل مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على قناة النهار، العديد من التفاصيل حول قراره بالترشح مجددًا، وأكد أن هدفه الأول هو الحفاظ على استقرار الأهلي ومواصلة بناء منظومة احترافية في كل قطاعات النادي.
وتحدث الخطيب عن كواليس اختيار أعضاء قائمته، مشيرًا إلى أن ياسين منصور يمثل إضافة اقتصادية وإدارية قوية، بينما يعود سيد عبد الحفيظ لتولي مهمة تنسيق العمل بين الإدارة وفريق الكرة، بما يضمن الانضباط والاستمرارية في الأداء.

كما تناول الخطيب وضعه الصحي، كاشفًا عن رسالة خاصة من طبيبه الفرنسي، ورد فعل أسرته على إصراره في مواصلة العمل رغم الإرهاق، قائلاً: "الأهلي مسؤولية كبيرة، وأنا تعلمت من هذا الكيان ألا أهرب من التحدي".
الفريق الأول.. المستفيد الأكبر من الاستقرار
يعد الاستقرار الإداري هو كلمة السر في نجاح الأهلي خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى البطولات المحلية أو القارية.
فمنذ تولي الخطيب رئاسة النادي عام 2017، نجح الأهلي في تحقيق أكثر من 20 بطولة، بينها 3 ألقاب لدوري أبطال إفريقيا، إلى جانب التتويج المتكرر بالسوبر المحلي والقاري، والمشاركة في كأس العالم للأندية.
ومن المنتظر أن ينعكس استمرار هذا الاستقرار، حال فوز قائمة الخطيب، بشكل مباشر على الفريق الأول لكرة القدم، الذي يعيش مرحلة انتقالية مهمة مع تدعيمات جديدة وطموحات لاستعادة لقب دوري الأبطال.

ويعني الاستقرار الإداري وضوح الرؤية، وثبات السياسات، ودعم مستمر للجهاز الفني واللاعبين دون تغييرات مفاجئة وهو ما أكد عليه الخطيب بقوله: "نجاح أي فريق يبدأ من غرفة الاجتماعات قبل غرفة الملابس".
وينتظر أن تحمل الولاية الجديدة بعد فوز قائمة الخطيب العديد من الملفات المهمة، أبرزها تطوير منظومة قطاع الكرة بما يتماشى مع المعايير الأوروبية، استكمال مشروعات البنية التحتية الكبرى في فروع النادي الأربعة، تعزيز موارد النادي المالية من خلال شراكات واستثمارات رياضية ودعم الأكاديميات وقطاع الناشئين كرافد دائم للفريق الأول
الأهلي فوق الجميع
ومع اقتراب يوم الحسم، تترقب جماهير الأهلي المشهد بروح من المسؤولية والالتزام، إدراك لأهمية المرحلة المقبلة كما اعتاد جمهوره القول، ليس مجرد نادي رياضي، بل كيان وطني يقوم على الانضباط والنجاح والتاريخ.
ويبقى الهدف الأسمى هو استمرار استقرار القلعة الحمراء، لأن هذا الاستقرار هو الوقود الحقيقي لكل انتصار يتحقق داخل المستطيل الأخضر.



