تعثر جديد في محادثات الهدنة بين باكستان وأفغانستان في تركيا
تواجه المفاوضات الجارية بين كابول وإسلام آباد صعوبات متزايدة، بعد أن تعثرت الجولة الأخيرة من المحادثات في تركيا، جاء ذلك وفقًا لما أكدته مصادر أمنية باكستانية.

محادثات الهدنة بين باكستان وأفغانستان
ويأتي هذا التعثر رغم محاولات دبلوماسية متواصلة لإحياء الأمل في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وصفت بأنها "المحاولة الأخيرة" لإنهاء التوتر بين البلدين.
اتفاق مؤقت بوساطة قطرية يواجه الانهيار
وقبل عشرة أيام فقط، كانت كل من أفغانستان وباكستان قد توصلتا إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية، عقب اشتباكات دامية أسفرت عن عشرات القتلى بينهم مدنيون.
واجتمع الطرفان في تركيا السبت الماضي، لمناقشة تفاصيل تطبيق الهدنة، إلا أن المفاوضات الطويلة التي استمرت لأكثر من 18 ساعة أمس الاثنين، لم تسفر عن نتائج ملموسة، وذلك بحسب ما نقلته مصادر أمنية باكستانية.
خلافات حول "طالبان الباكستانية" تعيق التقدم
وذكرت المصادر أن وفد حركة طالبان الأفغانية، وافق في البداية على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد حركة طالبان الباكستانية، التي تتهمها إسلام آباد بشن هجمات على قواتها من داخل الأراضي الأفغانية، إلا أن الموقف تغير لاحقًا، بعد أن تلقى الوفد أوامر من كابول وصفت بأنها غير منطقية، مما أدى إلى توقف المحادثات دون اتفاق.
كابول ترفض الاتهامات وتصف المطالب بـ«غير المنطقية»
لم تصدر الحكومة الأفغانية تعليقًا رسميًا فوريًا، إلا أن وسائل إعلام محلية نقلت عن عدد من مسؤولي طالبان أن المطالب الباكستانية غير مقبولة، مؤكدين في الوقت ذاته أن الحوار يبقى الخيار الأمثل لتسوية الخلافات بين البلدين.
ومع تعثر المحادثات، تصاعدت نبرة التهديدات بين الجانبين، حيث حذر المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية عبد المتين قاني، من أن أي هجوم باكستاني سيقابل برد قاسٍ يكون درسًا لإسلام آباد، مؤكدًا أن بلاده رغم عدم امتلاكها أسلحة نووية، استطاعت الصمود أمام قوات الناتو والولايات المتحدة طوال عقدين من الحرب.
ومن جانبه، حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، من أن فشل المفاوضات الجارية قد يؤدي إلى حرب مفتوحة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انهيار التهدئة الهشة على طول الحدود بين البلدين.
أمريكا تدعو الطرفان إلى التهدئة
وفي تعليق من واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا في ماليزيا، إنه قادر على إنهاء المواجهات بسرعة كبيرة، في إشارة إلى إمكانية تدخل دبلوماسي أمريكي لاحتواء الأزمة.
والجدير بالذكر أن جذور الأزمة الحالية، تعود إلى هجوم شنته حكومة طالبان قبل أسبوعين على مناطق حدودية مع باكستان، عقب سلسلة انفجارات في كابول حملت الأخيرة مسؤوليتها لإسلام آباد.
ومنذ ذلك الحين، أغلقت الحدود بين البلدين، مع السماح فقط بعبور المهاجرين الأفغان الذين تم ترحيلهم من باكستان.




