"الإفتاء" توضح ضوابط المحرم في الحج وحكم زيادة الأقساط واليمين المعلق
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الابن لا يُعد محرمًا شرعًا لأمه في الحج إلا إذا كان بالغًا عاقلًا قادرًا على حماية المرأة التي يرافقها.
وأضاف، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس، أن من بلغ سنّ البلوغ وتوفرت فيه صفات القدرة والعقل والحركة، يكون محرمًا شرعًا، لكن من الناحية الإجرائية والتنظيمية قد تشترط الجهات الرسمية أو شركات السياحة سنًّا محددة للسفر مثل 18 أو 21 عامًا، لأسباب أمنية وتنظيمية.
وأكد أن الحكم الشرعي هو أن البالغ العاقل يُعد محرمًا، بينما الحكم الإداري يخضع للوائح السفر المنظمة لرحلات الحج والعمرة.
شلبي: الزيادة على الأقساط بسبب التأخير ربا محرم
وفي فتوى أخرى، قال الدكتور محمود شلبي إن فرض زيادة على المشتري المتأخر في السداد لا يجوز شرعًا، لأنها تُعد من ربا التأجيل المحرم، مؤكدًا أن البيع بالتقسيط جائز ما دام الاتفاق على السعر تمّ قبل العقد.
وبيّن أن من تأخر عن السداد لعُسرٍ أو ضيقٍ في الحال يجب إنظاره حتى يوسر، امتثالًا لقوله تعالى:
{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}.
وأوضح أن الحالة الوحيدة التي يمكن فيها المطالبة بتعويض هي إذا كان المدين قادرًا على السداد لكنه يماطل عمدًا، فيجوز حينها التعويض عن الضرر الفعلي فقط، دون تحديد نسبة ثابتة مسبقًا مثل 1% أو 5% شهريًا.
وشدد على أنه لا يجوز كتابة شرط الزيادة في العقد ابتداءً، لأن ذلك يدخل في باب الربا المحرم، أما التعويض بعد وقوع الضرر فهو جائز بضوابط محددة.
أمين الفتوى: اليمين المعلّق نوعان.. بالله وبالطلاق
وتحدث أمين الفتوى أيضًا عن حكم اليمين المعلّق، موضحًا أنه نوعان: يمين بالله ويمين بالطلاق.
وأوضح أن اليمين بالله يكون مثل قول الشخص: «والله هتصدق بكذا لو حصل كذا»، فإذا تحقق الشرط، تلزم الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو صيام ثلاثة أيام عند العجز.
أما اليمين بالطلاق، فأكد أن الطلاق لا يقع إلا إذا كانت هناك نية حقيقية للطلاق عند التلفظ به، مشيرًا إلى أن كثيرين يستخدمون ألفاظ الطلاق للتهديد أو المنع أو الحثّ دون نية الطلاق الفعلية، وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق.
ونبّه شلبي إلى أن هذه المسائل تحتاج إلى عرضها على دار الإفتاء المصرية لسماع الطرفين وتحديد النية والظروف بدقة، محذرًا من التهاون في الحلف بالطلاق لما يسببه من مشكلات شرعية واجتماعية خطيرة.



