المتحف الكبير.. فخر المصريين ونموذج عالمي لمعايير البناء الأخضر
أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن لحظة افتتاح المتحف المنتظرة ستكون مصدر فخرٍ لكل المصريين، إذ تمثل culmination of a national dream استمر لأكثر من عشرين عامًا. وأوضح أن هذا الشعور الوطني الجارف سيعيد للأذهان الأجواء التاريخية التي صاحبت موكب المومياوات الملكية، ولكن على نطاقٍ أكبر وأكثر إبهارًا، ليصبح حدث الافتتاح علامة فارقة في تاريخ الحضارة المصرية الحديثة.
إحياء الشغف العالمي بالحضارة المصرية
وأضاف غنيم، خلال لقائه مع الإعلامية خلود زهران في برنامج "أحداث الساعة" على قناة "إكسترا نيوز"، أن موكب المومياوات الملكية الذي أُقيم في فترة الإغلاق العالمي بسبب جائحة كورونا، كان بمثابة شرارة جديدة لإحياء الشغف العالمي بالآثار المصرية. وأشار إلى أن هذا الموكب رفع سقف التوقعات محليًا ودوليًا حول ما سيكون عليه المتحف المصري الكبير بعد افتتاحه، مؤكدًا أن الحدث المرتقب سيجسد تجربة ثقافية وسياحية غير مسبوقة.
تكاتف الدولة لإنجاز المشروع الوطني
وأوضح الرئيس التنفيذي أن إنجاز هذا الصرح العالمي لم يكن ليتم لولا تكامل جهود مؤسسات الدولة كافة، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمتحف بصفة دورية كل أسبوعين، سواء من خلال زيارات ميدانية أو اجتماعات تقييم.
كما أشار إلى المتابعة المستمرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، واهتمام جميع الوزارات والهيئات والقطاع الخاص بالمشروع، وهو ما يعكس روح التعاون الوطني التي جعلت من المتحف المصري الكبير مشروعًا استثنائيًا بكل المقاييس.
وقال غنيم: "هذا التكاتف الكبير سيكون سر نجاح الحدث المنتظر يوم السبت المقبل."
المتحف المصري الكبير.. نحو متحف أخضر مستدام
تحدث الدكتور أحمد غنيم أيضًا عن التحول الأخضر للمتحف المصري الكبير، موضحًا أنه سيكون أول متحف مصري صديق للبيئة يعتمد على الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المستدامة. وأكد أن المتحف حصل بالفعل على عدة جوائز دولية تقديرًا لالتزامه بمعايير البناء الأخضر والحفاظ على البيئة.
طاقة شمسية وتشجير ونظام بيئي متكامل
وأوضح غنيم أن منظومة المتحف تشمل ألواحًا شمسية واسعة النطاق لتوليد الكهرباء النظيفة، إلى جانب محطات لتنقية الهواء وأنظمة متطورة لإدارة المخلفات وتصنيف القمامة. كما تم اعتماد آليات لترشيد استهلاك المياه، بالإضافة إلى تشجير المساحات المحيطة بالمتحف للحفاظ على التوازن البيئي وتقليل التلوث.
أما من الناحية المعمارية، فقد صُمم مبنى المتحف بطريقة هندسية تسمح بدخول الضوء والهواء الطبيعيين من زوايا مدروسة، مما يقلل من الاعتماد على الإضاءة الاصطناعية وأجهزة التكييف، ويسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة البيئة الداخلية للزوار والعاملين على حد سواء.
رمز للهوية المصرية الحديثة
واختتم الرئيس التنفيذي حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير لن يكون مجرد صرح أثري أو مزار سياحي، بل رمزًا للهوية المصرية الحديثة، يعكس قدرات الدولة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويُقدم للعالم نموذجًا يحتذى به في المتاحف الذكية والمستدامة.



