رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد وقف إطلاق النار.. "أبو شباب" تفقد الغطاء الإسرائيلي وتواجه مصيرها

ياسر أبو شباب
ياسر أبو شباب

مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل حيز التنفيذ، بعد حرب استمرت عامين، تجد المجموعات المسلحة التي قاتلت إلى جانب الجيش الإسرائيلي نفسها اليوم في مرمى نيران «حماس»، وعلى رأسها ميليشيا «أبو شباب»، التي تواجه خطر التفكك الكامل بعد فقدان الغطاء الجوي الإسرائيلي واندلاع حملة تصفية ممنهجة ضدها.

«أبو شباب» في مواجهة بلا غطاء

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «تلجراف» البريطانية، فإن ميليشيا «أبو شباب»، التي تم تشكيلها بدعم لوجستي من الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، تعاني انهيارًا شبه تام بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من عدة مناطق في القطاع.
وتشير الصحيفة إلى أن الحركة الإسلامية استولت على عدد من المركبات والأسلحة التي كانت بحوزة هذه الميليشيا، بعضها كان قد وصل إليها في الأصل عبر قنوات إسرائيلية، ما عزز قدرات «حماس» الميدانية في المعارك الأخيرة ضد خصومها المحليين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ميدانية أن أفراد «أبو شباب» فرّوا إلى مناطق متفرقة في جنوب غزة، بعد أن فقدوا الغطاء الجوي الإسرائيلي الذي كان يمنحهم تفوقًا تكتيكيًا أثناء المواجهات، لتبدأ بعدها حركة «حماس» عمليات ملاحقة واسعة النطاق بحقهم.

حملة تصفية وتثبيت السيطرة

وذكرت «التلجراف» أن قيادة «حماس» وضعت في مقدمة أولوياتها سحق المجموعات المسلحة التي استفادت من الفوضى خلال الحرب لتوسيع نفوذها المحلي بدعم إسرائيلي، في مسعى لاستعادة السيطرة الأمنية الكاملة على القطاع.
وفي هذا السياق، شنت الحركة عمليات ضد عدة عشائر مسلحة، أبرزها عشيرة دغمش قرب مدينة غزة، والتي لم تكن مدعومة من إسرائيل، حيث انتهت المواجهات بعملية إعدام جماعي لعدد من أفراد العشيرة أمام حشد من السكان، في مشهد أثار موجة غضب واستنكار دولي.

وبعد أيام من ذلك، انتقلت المواجهات جنوبًا نحو ميليشيا «أبو شباب»، التي تعتبر من أكبر التشكيلات المسلحة المدعومة إسرائيليًا خلال الحرب. وتؤكد الصحيفة أن «حماس» استخدمت في هجماتها ضد الميليشيا قذائف RPG وطائرات مسيّرة صغيرة، فضلًا عن عمليات اقتحام برية دقيقة، أدت إلى تصفية عدد من قادة الميليشيا ومصادرة مخازن أسلحة تابعة لها.

حرب دعائية ومعركة هيمنة

وتلفت الصحيفة إلى أن حركة «حماس» تتعامل مع المواجهة ضد هذه المجموعات بوصفها جزءًا من الحرب الإعلامية والدعائية أيضًا، حيث تبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لعمليات التصفية والمداهمات، في محاولة لترهيب المجموعات الأخرى ومنع أي تمرد محتمل في المستقبل.

ويرى مراقبون أن نهاية «أبو شباب» باتت شبه محتومة، خاصة في ظل غياب أي دعم خارجي بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، ما يجعل عناصرها بين خيارين: الاستسلام أو الإبادة.
ويخلص التقرير إلى أن ما يحدث اليوم في غزة يشكل مرحلة ما بعد الحرب، حيث تسعى «حماس» لتثبيت سلطتها بالقوة، بينما تتلاشى المجموعات التي تحالفت مع إسرائيل تحت ضغط الانتقام، في مشهد يعيد رسم خريطة القوى داخل القطاع من جديد.

تم نسخ الرابط