مستشار وزير الري: التوعية لا العقوبات هي الحل لمواجهة التعديات على نهر النيل
أكد الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري الأسبق، أن تغليظ العقوبات ليس الحل الأمثل لمواجهة التعديات على نهر النيل، مشددًا على أن التوعية والتثقيف البيئي هما السبيل الأنجع لحماية هذا الشريان الحيوي للمصريين.
وقال القوصي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس":"النهر هو نهر كل مواطن مصري، وليس وزارة أو جهة فقط، ويجب الحفاظ عليه وحماية المواطنين أيضًا"، مؤكداً أن وعي المواطن بدوره في حماية النهر يحقق نتائج أفضل من العقوبات الصارمة.
حجم منظومة المياه في مصر وأهمية حماية أراضي طرح النهر
أوضح القوصي أن منظومة المياه في مصر واسعة جدًا، حيث تمتد نحو 33 ألف كيلومتر، وتشمل جميع الترع والقنوات، وهو ما يجعل حماية أراضي طرح النهر أمرًا بالغ الأهمية.
وأشار إلى وجود خروقات كبيرة من بعض المواطنين على أراضي طرح النهر، وأن هذه الأراضي تتعرض لأزمات متكررة كل صيف، خاصة في ضوء المستجدات المتعلقة بسوء تدفق المياه من السد الإثيوبي، والتي تؤثر على مجرى النهر في بعض المناطق.
حصر التعديات على حرم نهر النيل
شدد مستشار وزير الري الأسبق على أن وزارة الري حددت بدقة مناطق الحرم لكل نهر أو ترعة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، موضحًا أن أغلب المباني المقامة على حرم النيل هي مبانٍ صغيرة ومؤقتة، ويمكن تعويض ساكنيها بسهولة.
وقال:
"لا أرى مانعًا في تعويض المتضررين، لكن ما لا يمكن قبوله هو ترك حرم مجرى نهرنا عرضة للتعدي"، مؤكدًا أن الدولة ستتعامل بلطف مع الحالات المتضررة، ولكن يجب وضع نظام صارم يلتزم به الجميع لضمان حماية النهر والحفاظ على حقوق المواطنين.
خطوات وزارة الري لمواجهة التعديات
أوضح القوصي أن هناك حصرًا كاملًا لكل حالات التعدي على أراضي طرح النهر، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، مشددًا على أن الإجراءات تتضمن التوازن بين حماية النهر وتعويض المتضررين، مع تطبيق اللوائح بطريقة عادلة وشفافة.
وأضاف أن التركيز على التوعية والتثقيف البيئي للمواطنين سيؤدي إلى نتائج أفضل بكثير من العقوبات وحدها، ويحقق استدامة حقيقية لموارد المياه في مصر، ويضمن حماية النيل للأجيال القادمة