«صرخة ألم من الجنوب».. مريض هيموفيليا يناشد الرئيس السيسي التدخل لإنهاء معاناته
تحت وطأة مرض نادر ومعاناة إنسانية لا تنتهي، يعيش أيمن حسين عابدين، ابن قرية نزلة الزاوية التابعة لمركز ببا بمحافظة بني سويف، مأساة حقيقية منذ سنوات طويلة بسبب إصابته بمرض سيولة الدم (الهيموفيليا)، الذي لازمه منذ طفولته وحتى اليوم، ليصبح العلاج حلماً يطارده وسط ظروف مادية ومعيشية قاسية.

يبلغ أيمن من العمر 35 عاماً، ويعول أسرة مكونة من زوجة وثلاثة أطفال، لكن المرض حرمه من العمل ومصدر الدخل، وجعل حياته اليومية مليئة بالتحديات الصحية والمعيشية.
ورغم سعيه الدؤوب للحصول على العلاج في مستشفيات بني سويف وجامعة بني سويف، إلا أن الأمل سرعان ما تبدد بعد أن علم بأن العلاج الذي يحتاجه — حقن طبية تعرف باسم "فاكتور" (Factor) — غير متوفر بالمحافظة، رغم صدور قرار علاج على نفقة الدولة له.

اضطر أيمن إلى التوجه إلى هيئة المصل واللقاح بالقاهرة، وهناك تلقى صدمة جديدة حين علم أن ثمن الحقنة الواحدة يبلغ نحو 13 ألف جنيه، وهو مبلغ يفوق قدرته تماماً. ومع تكرار حاجته إلى الحقن شهرياً أو كل شهر ونصف، تراكمت عليه الديون التي تجاوزت 80 ألف جنيه، لجأ إليها مضطراً لتخفيف آلامه ومواصلة الحياة.
ويقول أيمن "اكتشفت إصابتي منذ سنوات، وطُفت على أكثر من مستشفى في بني سويف والقاهرة، إلى أن علمت أن علاجي متوفر فقط في المصل واللقاح بالقاهرة. كانت صدمتي كبيرة عندما أخبروني أن الحقنة الواحدة بـ13 ألف جنيه".
ويضيف بأسى
"اضطررت للاقتراض من الأصدقاء والمعارف لشراء الحقنة التي أحتاجها بانتظام. لكن مع تأخر العلاج، تسوء حالتي الصحية يوماً بعد يوم، فضلاً عن الأعباء المادية الهائلة بسبب التحاليل والفحوص الشهرية".
وفي ختام حديثه، وجّه أيمن نداء استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان قائلاً:"أناشد السيد الرئيس، الأب لكل المصريين، التدخل لعلاجي وإنهاء معاناتي الصحية والمادية، حتى أتمكن من رعاية أسرتي وأطفالي الثلاثة الذين لا ذنب لهم".




