من الزنازين إلى المنتجعات.. كواليس إقامة الأسرى الفلسطينيين المحررين في القاهرة
ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير موسّع أن 154 أسيراً فلسطينياً محرراً يقيمون حالياً في فندق رينيسانس القاهرة ميراج سيتي الفاخر، التابع لسلسلة فنادق ماريوت العالمية، في إطار صفقة تبادل الأسرى التي جاءت ضمن خطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب.

دولة الاحتلال تصنّف 154 منهم على أنهم يشكلون خطراً أمنياً
وأوضح التقرير أن هؤلاء الأسرى أُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية ضمن مجموعة تضم 250 أسيراً، أطلقت إسرائيل سراحهم مقابل استعادة عدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مضيفًا أن إسرائيل صنّفت 154 منهم على أنهم يشكلون خطراً أمنياً، ولذلك تم نقلهم إلى مصر بدلاً من إعادتهم إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المحررين يقيمون في الفندق ذاته الذي يستقبل سياحاً غربيين، دون علمهم بوجودهم، وأن الفندق يضم مرافق فاخرة مثل المنتجعات الصحية، والمسابح، والمطاعم العالمية.

وكشف التقرير أن من بين هؤلاء الأسرى أسماء بارزة مثل محمود عيسى (57 عاماً) أحد مؤسسي الوحدات الخاصة في كتائب القسام، وعز الدين الحمارة (47 عاماً) الذي كانت له صلات بتنظيم داعش، وسمير أبو نيمة (64 عاماً) المتورط في تفجير حافلة عام 1983، إلى جانب آخرين قضوا عقوداً طويلة في السجون الإسرائيلية.
تحذيرات من أن تجمع هذا العدد من السجناء السابقين في مكان واحد
ونقل التقرير عن خبراء أمنيين تحذيرات من أن تجمع هذا العدد من السجناء السابقين في مكان واحد قد يشكل ما وصفوه بـ"خطر أمني محتمل"، مشيرين إلى إمكانية انتقال بعضهم لاحقاً إلى دول مثل قطر وتركيا وتونس لإعادة بناء شبكاتهم.

وفي السياق نفسه، قال ديفيد مينسر من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الإفراج عن هؤلاء الأسرى لم يكن "مكافأة للشر"، بل ثمنًا مؤلمًا دفعتْه إسرائيل من أجل إنقاذ الرهائن، مؤكداً أن بلاده "تضع قيمة الحياة البشرية فوق كل اعتبار".
وأشار التقرير أيضاً إلى أن بعض الأسرى المحررين تلقوا مبالغ مالية كبيرة من السلطة الفلسطينية ضمن ما يُعرف بسياسة "الدفع مقابل القتل"، التي تمنح مكافآت مالية للأسرى السابقين بحسب مدة سجنهم.

وأفاد الصحفيون الذين زاروا الفندق بأن المحررين يتنقلون بحرية في أروقته، ويقضون الوقت مع عائلاتهم، ويستخدمون أجهزة الصراف الآلي داخل الفندق.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه العملية كانت من أكثر النقاط إثارة للجدل في المفاوضات بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ رفضتها تل أبيب بشدة في البداية قبل أن توافق عليها لاحقاً ضمن شروط صفقة إطلاق الرهائن ووقف إطلاق النار.



