محمود مسلم: نزع سلاح "حماس" هو محور الخلاف الوحيد.. والحركة ستلتزم في النهاية
أكد الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، أن مصر تؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني وضمان استمرار التوافق بين الفصائل، مشيرًا إلى أن أي انقسام فلسطيني جديد سيشكل خطرًا كبيرًا على القضية الفلسطينية، التي تضررت بالفعل على مدار السنوات الماضية بسبب الخلافات الداخلية.

لجنة إدارة غزة تمثل جزءًا أساسيًا من الخطة المصرية
أوضح مسلم، خلال لقاء على قناة العربية الحدث، أن لجنة إدارة غزة تمثل جزءًا أساسيًا من الخطة المصرية، وهي مكلفة بعدة مهام حيوية، أبرزها الإصلاح الداخلي، والتمهيد لإجراء الانتخابات، وصياغة دستور جديد، والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة.
وأضاف أن الحكومة التكنوقراطية المؤقتة ستكون تحت إشراف السلطة الفلسطينية، مشددًا على ضرورة التوافق الكامل عليها، لأن أي خلاف بشأنها سيؤثر سلبًا على الاتفاق السياسي ويهز ثقة المجتمع الدولي، الذي يُظهر حاليًا تعاطفًا غير مسبوق مع القضية الفلسطينية.
نزع سلاح "حماس".. الخلاف الأبرز
أشار مسلم إلى أن نقطة الخلاف الأساسية بين الأطراف المختلفة تتمثل في نزع سلاح حركة حماس، موضحًا أن القمم العربية الأخيرة أقرّت بشكل واضح أن الحركة لن تكون طرفًا في إدارة غزة بعد انتهاء الحرب.
وأضاف: "الحديث الآن ليس عن تغيير السلطة الفلسطينية، وإنما عن إصلاحها من الداخل، فالسلطة أخفقت خلال السنوات الماضية في أداء دورها، وهو ما أتاح الفرصة لحماس للوصول إلى الحكم، لذلك، يجب تنفيذ إصلاحات جذرية داخل السلطة، وهذه ليست مطالب أمريكية فحسب، بل هي مطالب عربية وفلسطينية في المقام الأول".

إشادة دولية بالدور المصري
تطرق مسلم إلى الدور الإقليمي لمصر، مشيدًا بالمكانة التي حظي بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة إلى بروكسل، قائلاً: "لقد شاهدنا استقبالًا لافتًا من رؤساء الدول الأوروبية، وإشادة كبيرة بجهود مصر في اتفاق شرم الشيخ، الذي كان مشهدًا مبهرًا عكس ثقل القاهرة السياسي".
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتطرق خلال زيارته إلى شرم الشيخ إلى حل الدولتين، بينما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر نيويورك على أهمية هذا الحل باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق السلام.
وأضاف مسلم أن الفترة الحالية تشهد ضغوطًا مكثفة على مختلف الأطراف، سواء من الجانب الأوروبي أو العربي، لدفع العملية السياسية إلى الأمام.
"حماس" مطالبة بالالتزام
توقع عضو مجلس الشيوخ أن تستجيب حركة حماس في نهاية المطاف لمطلب نزع السلاح، قائلاً: "الجميع يدرك طبيعة الحركة ومراوغاتها، لكنها ستلتزم عندما يتحقق وقف دائم للحرب، لأن أي رفض أو تجاوز من جانبها سيضر بمسار الاتفاق ويمنح الاحتلال فرصة لاستغلال الموقف".

وأشار إلى أن المطلوب من حماس هو الاندماج ضمن الإطار الفلسطيني العام، والعمل تحت مظلة السلطة الفلسطينية لتحقيق المصلحة الوطنية، مؤكدًا أن أي انقسام جديد سيضعف الموقف الفلسطيني ويُفقد القضية تعاطف المجتمع الدولي.
ضرورة التكاتف الفلسطيني
في سياق متصل، انتقد مسلم تجاوزات حماس بعد وقف إطلاق النار بحق المدنيين الفلسطينيين، مؤكدًا أن تلك الممارسات أضعفت موقفها الدولي، خاصة في ظل تطرف الحكومة الإسرائيلية.
وشدد على أهمية التكاتف الفلسطيني – الفلسطيني لمواجهة التحديات الراهنة، قائلًا:"الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد دائمًا أن السلام الشامل هو السبيل لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، وضمان إعمار غزة، ومنع ضم الاحتلال للضفة الغربية. لكن تحقيق ذلك يظل مرهونًا بوحدة الفصائل الفلسطينية وعدم انقسامها".



