مسؤول فلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي دمّر أكثر من 80% من البنية التحتية لغزة
قال الدكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن الوضع في قطاع غزة مؤلم للغاية نتيجة حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر أكثر من 80% من البنية التحتية للقطاع ويواصل استهداف المربعات السكنية في المناطق الخاضعة لسيطرته.
54% من غزة تحت الاحتلال
وأضاف الأسطل في مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية" أن نحو 54% من مساحة قطاع غزة ما زالت خاضعة بالكامل للاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تقسيم القطاع إلى أجزاء غربية وشرقية، وشمالية وجنوبية، في محاولة لتنفيذ مشروعه الاستيطاني والسيطرة الكاملة على الأرض.
وأوضح أن هذه المعطيات تشكل أبرز التحديات التي قد تواجه أي اتفاق فلسطيني، خصوصًا في ظل الشروط الزمنية والأمنية التي تفرضها إسرائيل والإدارة الأمريكية على الأرض.
الضغوط الدولية والوحدة الفلسطينية
وأشار الأسطل إلى أن المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب، وأن الأنظار تتجه الآن نحو القيادة الفلسطينية والفصائل لمعرفة مدى جديتها في تحقيق وحدة فعلية تمكّن الفلسطينيين من مواجهة الاحتلال ومخططاته.
وأكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن بيان الفصائل الفلسطينية الذي صدر في القاهرة خطوة مهمة، لكنه شدد على ضرورة أن يكون إعلانًا جديًا وحقيقيًا هذه المرة، وليس مجرد تكرار لما صدر في الاجتماعات السابقة.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الموقف الفلسطيني والالتزام الفعلي بإنهاء الانقسام، موضحًا أن ما يحدث في غزة لا يهدد حاضر الشعب الفلسطيني فقط، بل يمس جوهر القضية الفلسطينية ومستقبلها السياسي والوطني، مؤكدًا أن الوقت أصبح حرجًا أكثر من أي وقت مضى لاتخاذ خطوات فعلية على الأرض.
وفي وقت سابق، حذرت منظمة الصحة العالمية، الخميس، من أن الوضع في قطاع غزة لا يزال "كارثياً" على صعيد نقص الأغذية والخدمات الصحية، على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر. وأكدت المنظمة أن الكميات المسموح بإدخالها إلى القطاع لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
نقص الأغذية يفاقم أزمة الجوع
قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهاوم جيبرييسوس: "الوضع لا يزال كارثياً لأن الكميات التي تدخل غزة غير كافية"، مضيفًا أن الجوع لم يتراجع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بسبب النقص المستمر في الأغذية، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على دخول 600 شاحنة يومياً، إلا أن الواقع الحالي يقتصر على 200 إلى 300 شاحنة فقط، أغلبها تجارية، وهو ما يقلل عدد المستفيدين من المساعدات.



