بين الإحباط والأمل.. واشنطن تترك باب الحوار مع موسكو موارباً
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الخميس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زال منفتحاً على لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في المستقبل، رغم إعلان إلغاء اجتماع كان مقرراً بين الجانبين هذا الأسبوع.
وأضافت ليفيت خلال مؤتمر صحفي في واشنطن: "أعتقد أن الرئيس والإدارة بأكملها يأملان في أن يتكرر ذلك يوماً ما، لكننا نريد التأكد من أن هذا الاجتماع سيُسفر عن نتيجة إيجابية ملموسة"،
مشيرة إلى أن ترامب "محبط" من الرئيس الروسي بسبب ما تعتبره واشنطن تباطؤاً من موسكو في جهود تحقيق السلام في أوكرانيا.

لقاء مؤجل وليس ملغى تماماً
وأوضحت المتحدثة أن فكرة اللقاء بين ترامب وبوتين "ليست مستبعدة تماماً"، لكنها مشروطة بتوافر "ظروف أكثر إيجابية" و"استعداد حقيقي من روسيا للمساهمة في الحل السياسي".
وكان ترامب قد أعلن، الأربعاء، إلغاء الاجتماع المقرر مع بوتين في بودابست، مبرراً القرار بـ"غياب التقدم في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا"، في حين أكدت موسكو أن واشنطن هي التي طلبت اللقاء في الأصل.
ويرى مراقبون أن هذا الإلغاء يعكس فتوراً مؤقتاً في العلاقة بين واشنطن وموسكو، في ظل الخلافات المتصاعدة حول العقوبات الاقتصادية ودعم أوكرانيا بالسلاح، إلى جانب الخلافات بشأن الأمن الأوروبي.
انتقادات لنهج موسكو في أوكرانيا
وأكدت ليفيت أن الرئيس ترامب يشعر بأن روسيا لم تفعل ما يكفي لدعم مسار السلام، مضيفة أن الإدارة الأمريكية "تريد رؤية خطوات ملموسة من الكرملين قبل أي لقاء جديد".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن ترامب يعتقد أن الحوار مع بوتين يظل خياراً قائماً، لكنه يجب أن يكون مثمراً، لافتة إلى أن الرئيس الأمريكي "لا يريد محادثات شكلية، بل نتائج واضحة تخدم الأمن والاستقرار".
جولة آسيوية ولقاء مع الرئيس الصيني
وفي سياق آخر، أعلنت ليفيت أن ترامب سيلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ، الخميس المقبل في كوريا الجنوبية، ضمن جولة آسيوية تشمل اليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية.
وقالت المتحدثة إن الجولة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مؤكدة أن واشنطن "تسعى لبناء شراكات قوية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية".
وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع حافل بالتوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الموازنة بين الضغط على موسكو والحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة تحسباً لأي تسوية مستقبلية للأزمة الأوكرانية.

