بين شريف وجراديشار .. الأهلي يبحث عن «رأس حربة» يليق بقميص البطل
يعيش النادي الأهلي حالة من القلق داخل جدرانه في ظل أزمة مركز رأس الحربة، بعدما رحل المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي رسميًا إلى نادي كولومبوس كرو الأمريكي خلال فترة الانتقالات الصيفية، لتعود التساؤلات من جديد حول هوية المهاجم القادر على قيادة الخط الأمامي للفريق في الموسم الجاري.
ورغم القيمة المادية الكبيرة للصفقة التي أبرمها الأهلي، إلا أن رحيل أبو علي مثل فراغ هجومي واضح، لأن اللاعب كان أحد أبرز عناصر الفريق في الموسم الماضي، وهدافه الأول في عدة بطولات، أبرزها كأس العالم للأندية 2025، حيث قدم مستويات مميزة وقدرة عالية على استغلال أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء.
محمد شريف يعود
يحاول الجهاز الفني بقيادة ييس توروب إيجاد التوليفة المثالية لتعويض رحيل الهداف الفلسطيني، حيث يعول الفريق على محمد شريف العائد من فترة احتراف قصيرة، والذي استعاد القميص رقم 10، في محاولة لإحياء مستواه التهديفي المعروف قبل رحيله عن الفريق.
لكن شريف ما زال في مرحلة استعادة حساسيته التهديفية، مما يجعل الجمهور والإدارة في حالة ترقب لقدرته على تحمل عبء قيادة الهجوم في موسم مزدحم بالتحديات المحلية والقارية.
اقرأ أيضاً: البلد كلها خرجت لوداعهم .. تشييع جنازة شهداء العمل ضحايا أسانسير الغربية

جراديشار صفقة لم تقدم المنتظر
أما جراديشار، المهاجم السلوفيني المنضم مؤخرًا، فلم ينجح بعد في إقناع الجماهير أو الجهاز الفني بقدرته على ملء الفراغ الذي تركه وسام أبو علي ورغم امتلاكه إمكانيات بدنية جيدة، إلا أن افتقاده للتأقلم السريع مع طريقة لعب الأهلي وضغط المباريات جعلا مردوده الفني أقل من المتوقع حتى الآن.
ويدرس المدرب توروب حاليًا عدة حلول تكتيكية، أبرزها الاعتماد على جناح وهمي في مركز المهاجم الصريح، أو منح الفرصة لبعض لاعبي الخط الأمامي لتجربة أدوار هجومية مختلفة، مثل حسين الشحات أو أشرف بن شرقي، لحين حسم ملف التعاقد مع مهاجم جديد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تواصل إدارة التعاقدات في الأهلي البحث عن مهاجم أجنبي من العيار الثقيل، قادر على إعادة الهيبة الهجومية للفريق وتخفيف الضغط عن شريف وجراديشار، خصوصًا مع ازدحام جدول المباريات واستحقاقات البطولة الإفريقية.
اقرأ أيضاً: مركز التنمية المستدامة بجامعة سوهاج يطلق أولى دوراته لحساب البصمة الكربونية

أزمة رحيل القناص وسام
لم يكن رحيل وسام أبو علي مجرد فقدان لاعب في الخط الأمامي، بل فقدان مهاجم حاسم أعاد للأهلي قوة الهجوم في أكثر من بطولة فخلال موسم 2023-2024، كان اللاعب الفلسطيني أحد أبرز نجوم الفريق، إذ ساهم بأهدافه الحاسمة في البطولات المحلية والقارية، وظهر بشكل لافت في كأس العالم للأندية 2025، قبل أن يرحل في وقت حرج كان الفريق بحاجة فيه إلى الاستقرار الفني والتكتيكي.

وبعد خروج وسام من المشهد، باتت المسؤولية ثقيلة على العناصر المتاحة داخل الفريق، وأبرزها محمد شريف عاد إلى القلعة الحمراء بعد تجربة احترافية، والمهاجم السلوفيني جراديشار الذي انضم في بداية الموسم وسط توقعات كبيرة، لكنه لم يقنع حتى الآن من حيث الفاعلية داخل منطقة الجزاء، ما جعل الجماهير والإدارة معًا يشعران أن الفجوة الهجومية لا تزال قائمة.
الإدارة تبحث عن “المنقذ”
لم تقف إدارة الأهلي مكتوفة الأيدي أمام هذه الأزمة فبحسب مصادر داخل القلعة الحمراء، بدأت التحركات سريعا والتخطيط للتعاقد مع مهاجم أجنبي سوبر خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، رغم أزمة العدد في قائمة الأجانب، ويتركز البحث على لاعب يمتلك القوة البدنية والقدرة على التسجيل من أنصاف الفرص، ليعيد للأهلي هيبته الهجومية.
ويفكر المدرب توروب في الاعتماد على جناح وهمي في بعض المباريات، باستخدام لاعبين مثل حسين الشحات أو أشرف بن شرقي في مركز المهاجم المتقدم، لتعويض غياب المهاجم الصريح كحلول تكتيكية مؤقتة داخل الملعب.
اقرأ أيضاً: شباب الغربية يواصلون فعاليات مؤتمر «بناء جيل» للعام الرابع لتعزيز وعي النشء
«القميص رقم 9» يبحث عن صاحبه
وبين البحث والتجربة، تبقى أزمة رأس الحربة صداع حقيقي في رأس الجهاز الفني، في ظل تطلعات الجماهير لرؤية مهاجم يليق بتاريخ النادي وبطموحات التتويج بالألقاب.
ففي فريق اعتاد أن يحمل قميصه رقم 9 أساطير الحسم، من محمود الخطيب إلى عماد متعب، لا يزال الأهلي يبحث عن مهاجم جديد يعيد البريق لقميص البطل، ويكتب فصل جديد من التوهج الهجومي في القلعة الحمراء.



