يغير شكل الساحل الشمالي.. قطر تنفذ مشروعا تاريخيا في منطقة علم الروم
في خطوة استثمارية ضخمة دخلت قطر خط المنافسة عبر مشروع عقاري سياحي في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي، حيث حصلت على أرض بمساحة 5000 فدان عبر اتفاق مع الحكومة المصرية يقدر بمليارات الدولارات.
مشروع سياحي تاريخي في منطقة علم الروم
يطرح المشروع على غرار صفقة رأس الحكمة الإماراتية، وسيتم تنفيذه بنظام الشراكة بين الجانب المصري والقطري، بحيث تساهم وزارة الإسكان والبنية التحتية في تقديم المرافق مقابل نسبة من الإيرادات، ومن المتوقع أن تحظى هذه الصفقة باهتمام كبير، نظرا لموقع علم الروم وطبيعتها المتميزة، وكذلك لدورها في تعزيز الاستثمارات الأجنبية في الساحل الغربي لمصر.

حسب مصادر إعلامية، حصلت قطر على أرض في منطقة علم الروم بساحل مرسى مطروح بمساحة 5000 فدان، لإنشاء مشروع سياحي متكامل، حيث نقلت بعض التقارير أن قيمة الصفقة تقارب 7 مليارات دولار، بينما مصادر أخرى تشير إلى أن المبلغ قد يكون نحو 4 مليارات دولار.
تفاصيل مشروع منطقة علم الروم
وفق المصادر، فإن العقد سيبرم مع وزارة الإسكان، على أن تتولى الوزارة تنفيذ المرافق والبنية التحتية وتقديم الأرض، وتحصّل حصة تتراوح بين 35 إلى 40% من الإيرادات أو المشروع.

وقد ذكر أيضا أن الحكومة قد تحصل لاحقا على نسبة تقارب 15% من الإيرادات الكلية بعد اكتمال المشروع وتحقيقه كامل التشغيل، في أحد التقديرات، وأوضحت المصادر أن الأرض جاهزة لتحقيق أعمال المرافق الأساسية، وأن تسليم الأرض بالكامل سيتم دفعة واحدة لضمان انطلاق التنفيذ الفعلي.
موقع مشروع منطقة علم الروم وأهميته
كما ينتظر الإعلان الرسمي عن العقد خلال الأيام المقبلة، ليحول المشروع من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيد، حيث تقع منطقة علم الروم شرق مدينة مرسى مطروح على الساحل الشمالي الغربي لمصر، وهي منطقة ذات طبيعة هادئة وشواطئ مناسبة للسياحة العائلية وممارسة الصيد.

تبعد علم الروم نحو 50 كيلومترا تقريبا عن مشروع رأس الحكمة، الذي جذب استثمارات إماراتية ضخمة، ويذكر أن تسمية “علم الروم” تأتي نسبة إلى وجود حصن روماني قديم في المنطقة، ما يمنحها بعدا تاريخيا وجاذبية لهيبة الموقع.
مكونات مشروع علم الروم المتوقعة
بحسب التصريحات، سيضم المشروع منتجعات سياحية عالمية، وحدات سكنية فاخرة، مراكز تجارية، مرافق ترفيهية وشاطئية، تماما كما هو مخطط في مشروعات مشابهة مثل رأس الحكمة، ومن المتوقع أن يبدأ التنفيذ في المرحلة الأولى على نحو 20 إلى 25% من المساحة الكلية، مما يتيح استثمارا تدريجيا وتحميلا ماليا موزعا.

مشروع رأس الحكمة أصبح مرجعا لتطوير الساحل الغربي، إذ حظي باستثمارات إماراتية ضخمة تُقدر بعشرات المليارات، ومن هذا المنطلق، ينظر إلى مشروع علم الروم باعتباره امتدادا لهذه الرؤية، ومحاولة من المستثمرين القطريين للدخول إلى بازار الاستثمارات الساحلية، كما تعد مدينة العلمين الجديدة نقطة محورية في استراتيجية التنمية الساحلية، وهي مدينة باتت من أهم محاور الجذب للمطورين والمستثمرين في الساحل الشمالي الغربي.
مشروع علم الروم يعمل على جذب استثمارات أجنبية كبيرة ويعزز مكانة مصر كمركز للاستثمار العقاري والسياحي، بالإضافة لاستثمار الأراضي الساحلية التي تحظى بميزة طبيعية فريدة واجتماعية سياحية، ودعم للنمو الاقتصادي المحلي وخلق فرص عمل في المناطق المحيطة، وإدخال تقنيات مدن ذكية وتطبيقات التنمية المستدامة في المشاريع الساحلية.



