كوريا الشمالية تطلق صاروخًا بالستيًا باتجاه الشرق
أعلن الجيش الكوري الجنوبي، صباح الأربعاء، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخًا بالستيًا غير محدد باتجاه الشرق، في أول تجربة من نوعها منذ عدة أشهر، مما أعاد التوترات العسكرية إلى الواجهة في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت رئاسة هيئة الأركان المشتركة في سيول في بيان مقتضب إن التجربة تمّت صباحًا، وإن الصاروخ اتجه نحو الشرق دون ذكر تفاصيل إضافية حول مداه أو نوعه.

رسالة قبل القمة الإقليمية
تأتي هذه التجربة قبل أيام قليلة من انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، المقررة يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر في مدينة جيونغجو الكورية الجنوبية، والتي من المتوقع أن يشارك فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويُنظر إلى توقيت الإطلاق على أنه رسالة سياسية قد تحمل إشارات إلى واشنطن أو حلفائها، خاصة مع ما يتردد عن احتمالية لقاء جديد بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون، وهو ما أبدى الطرفان اهتمامًا به خلال الأسابيع الأخيرة.
لي جاي-ميونج أمام اختبار مبكر
تشكل هذه التجربة الصاروخية أول تحدٍّ مباشر لرئيس كوريا الجنوبية لي جاي-ميونغ منذ توليه منصبه في يونيو الماضي، حيث كان قد أبدى رغبة في تحسين العلاقات مع بيونج يانج. ويُنتظر أن يكون للرد الكوري الجنوبي على هذا الإطلاق تأثير على مسار العلاقات بين الجارتين في الفترة المقبلة.
أقوى صاروخ عابر للقارات في الخلفية
وفي خلفية هذا التصعيد، كانت كوريا الشمالية قد استعرضت أوائل أكتوبر الجاري أقوى صاروخ بالستي عابر للقارات في حوزتها خلال عرض عسكري كبير في بيونج يانج، احتفالًا بالذكرى الثمانين لتأسيس النظام، بحضور مسؤولين بارزين من روسيا والصين، في مشهد عكس استمرار بيونغ يانغ في تطوير ترسانتها النووية والعسكرية.
احتمالات عودة المفاوضات النووية
وكان كيم جونغ-أون قد أبدى في وقت سابق استعداده لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بشرط أن تتخلى واشنطن عن مطلب نزع السلاح النووي الكامل، وهو ما ترفضه الأخيرة حتى الآن.
عودة كوريا الشمالية إلى اختبار الصواريخ البالستية تفتح الباب مجددًا أمام تصعيد سياسي وأمني في المنطقة، وتضع إدارة سيول وواشنطن أمام تحديات حرجة في توقيت دبلوماسي حساس.

