الحكومة تحسم الجدل..هل تم بيع مباني وسط البلد لتحويلها إلى فنادق فاخرة؟
حسم المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، الجدل المثار حول ما يتردد بشأن بيع عدد من المباني التاريخية في وسط القاهرة، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا لا علاقة له ببيع أصول الدولة، بل هو خطة لتطوير واستثمار هذه الأصول بالتعاون مع القطاع الخاص، مع احتفاظ الدولة بملكيتها الكاملة لتلك المباني التي تمثل جزءًا من هوية العاصمة وتاريخها المعماري الفريد.
الحكومة: التطوير لا يعني البيع
وأوضح الحمصاني، في تصريحات إعلامية، أن منطقة وسط البلد تشهد خلال الفترة المقبلة خطة متكاملة تستهدف إحياء المباني التاريخية واستثمارها بالشكل الأمثل دون المساس بطابعها التراثي.
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، ناقش في اجتماع موسع تفاصيل هذه الخطة، التي تشمل تحويل عدد من المنشآت القديمة إلى فنادق صغيرة ومتوسطة، للمساهمة في حل مشكلة نقص الغرف الفندقية داخل قلب العاصمة، خاصة مع تزايد الطلب السياحي خلال الفترة الأخيرة.

تطوير مع الحفاظ على التراث
وشدد المتحدث باسم مجلس الوزراء على أن أعمال التطوير لن تمس الطابع التاريخي والمعماري الفريد لوسط القاهرة، مؤكدًا أن الدولة حريصة على الحفاظ على هوية المنطقة التي تعد من أهم المناطق التراثية في الشرق الأوسط، وتمثل نموذجًا للعمارة الكلاسيكية التي تميزت بها القاهرة الخديوية منذ أكثر من قرن.
وأضاف أن الهدف الأساسي من المشروع هو تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة في تلك المنطقة الحيوية، عبر إعادة استخدامها بما يحقق عائدًا اقتصاديًا للدولة، وفي الوقت ذاته يحافظ على القيمة الجمالية والثقافية للمباني التاريخية.
أبرز المباني التي يشملها التطوير
وأشار الحمصاني إلى أن خطة التطوير تشمل عددًا من المباني البارزة في وسط القاهرة، من بينها:
- عمارة كوزموبوليتان المملوكة لشركة "إيجوث" التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق.
- عمارة شملا التابعة لشركة "صيدناوي".
- بعض فروع عمر أفندي في شوارع عبد العزيز وعدلي ومراد والحجاز.
وأوضح أن هذه المباني تم اختيارها بعناية باعتبارها مواقع ذات قيمة معمارية وتاريخية كبيرة، مشيرًا إلى أن إعادة استثمارها سيحولها إلى مراكز جذب سياحي وتجاري جديدة في قلب العاصمة، دون أي تغيير في واجهاتها التاريخية أو طابعها الفني.

شراكة بين الدولة والقطاع الخاص
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن المشروع يعتمد على نظام الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بحيث يتم السماح للمستثمرين بالمشاركة في التطوير والتشغيل مقابل نسبة من العائد، بينما تظل ملكية الأصول بالكامل للدولة.
وقال إن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الحكومة لتعظيم العائد من أصولها غير المستغلة، وخلق فرص استثمارية جديدة داخل القاهرة التاريخية، مع ضمان الحفاظ على التراث الذي يمثل جزءًا من الهوية الوطنية.
دعم السياحة وتحسين صورة العاصمة
وأضاف الحمصاني أن تحويل بعض المباني التجارية إلى فنادق سيساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي بالقاهرة، خاصة في ظل النمو الملحوظ في حركة السياحة العربية والأجنبية خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذا المشروع إلى إعادة إحياء وسط البلد كمنطقة نابضة بالحياة تجمع بين الطابع التاريخي وروح العصر الحديث، لتصبح نموذجًا للمدن السياحية المتكاملة.



