من بينهم ممثل اليونيسيف.. الحوثيون يحتجزون ما بين 15 و20 موظفا أمميا
تصاعدت التوترات بين جماعة الحوثي والمنظمات الدولية العاملة في اليمن، بعد أن أقدمت الجماعة على احتجاز مسؤول رفيع في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وعدد من موظفيها في العاصمة صنعاء، في واقعة تعكس استمرار الخلاف بين الحوثيين والهيئات الإنسانية العاملة في البلاد.
عدد المحتجزين يتراوح بين 15 و20 موظفًا
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة في العاصمة اليمنية، إن الحوثيين اقتحموا مجمعًا تابعًا للأمم المتحدة يضم مساكن عدد من موظفي المنظمة، واحتجزوا داخله مجموعة من العاملين الدوليين، بينهم المسؤول البريطاني بيتر هوكينز، الذي يشغل منصب مدير مكتب اليونيسف في اليمن.
ووفقًا للمصادر نفسها، فإن عدد المحتجزين يتراوح بين 15 و20 موظفًا، بينهم عناصر من الطواقم الدولية والمحلية، مشيرة إلى أن الجماعة تمنع التواصل معهم منذ ساعات الاحتجاز الأولى، فيما تبذل الأمم المتحدة جهودًا مكثفة عبر وسطاء محليين ودبلوماسيين إقليميين لتأمين الإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من حادثة مشابهة، حيث احتُجزت نائبة مدير مكتب اليونيسف في صنعاء، الأردنية لانا كتاو، قبل أن يتم إطلاق سراحها لاحقًا عقب تدخلات مكثفة من بعثات أممية وسفراء دول غربية.
تنامي الشكوك لدى جماعة الحوثي تجاه أنشطة الوكالات الأممية
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تأتي في إطار تنامي الشكوك لدى جماعة الحوثي تجاه أنشطة الوكالات الأممية، التي تتهمها الجماعة بأنها "تعمل تحت غطاء إنساني لتنفيذ مهام استخباراتية"، على حد وصفها، بينما تنفي الأمم المتحدة تلك الادعاءات وتؤكد أن جميع عملياتها تتركز على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للملايين من الأطفال والأسر المتضررة من الحرب.
ويُعد مكتب "اليونيسف" في اليمن أحد أكبر مكاتب المنظمة في الشرق الأوسط، إذ يشرف على برامج صحية وتعليمية واسعة النطاق في مناطق النزاع، وتُعد أي إعاقة لعمله تهديدًا مباشرًا لعمليات الإغاثة التي يعتمد عليها ملايين الأطفال في البلاد التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ولم تصدر الجماعة الحوثية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن أسباب احتجاز الموظفين أو موعد الإفراج عنهم، فيما تواصل الأمم المتحدة اتصالاتها المكثفة عبر مكتب مبعوثها إلى اليمن في محاولة لتجنب تصعيد جديد قد يعرقل عمل المنظمات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.



