رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السفير نبيل فهمي: إسرائيل تناقض الاتفاق أكثر من حماس

غزة
غزة

أكد السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، أن مقارنة المشهدين بين القدس وشرم الشيخ خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، تكشف بوضوح الفارق بين مشهد يضم دولتين فقط هما الولايات المتحدة وإسرائيل، وصورة أخرى في شرم الشيخ ضمت ما بين 30 إلى 40 دولة تمثل المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي.

هذا الحضور الدولي يعكس دعمًا واسعًا للموقف العربي

أشار فهمي، خلال لقائه ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، إلى أن هذا الحضور الدولي يعكس دعمًا واسعًا للموقف العربي، موضحًا أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة تناول كل تفاصيل الخطوة الجديدة، مؤكدًا أن المشروع العربي في جوهره يهدف للوصول إلى حل الدولتين.

وفي تعليقه على مقارنة الحديدي بين صورة توقيع الاتفاق في القدس التي اقتصرت على دولتين فقط، وصورة شرم الشيخ التي ضمت عشرات الدول، قال فهمي: "صحيح، لكن في الوقت نفسه تناقض إسرائيل مع نص الاتفاق أكبر بكثير من تناقض حركة حماس معه.

وأضاف فهمي أن التطورات الأخيرة تدعم الموقف العربي والدولي، موضحًا أنه خلال العامين الماضيين اعتقد الكثيرون أن فكرة حل الدولتين قد ماتت، إلا أن المفاجأة كانت في سبتمبر الماضي حين اعترفت عشر دول غربية بدولة فلسطين، كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه أعلن أنه لن يقبل بضم الضفة الغربية لإسرائيل.

 العالم شهد مؤخرًا مظاهرات واسعة لدعم فلسطين

لفت وزير الخارجية الأسبق إلى أن العالم شهد مؤخرًا مظاهرات واسعة لدعم فلسطين والتنديد بالتجاوزات الإسرائيلية غير الإنسانية، مؤكدًا أن رسالة مؤتمر شرم الشيخ كانت واضحة: رئيسان فقط في القدس، في مقابل أربعين دولة في شرم الشيخ تحسم موقفها.

وفي رده على سؤال الحديدي حول ما إذا كان ترامب سيظل ضامنًا للاتفاق حتى النهاية، أو أنه أراد فقط الظهور في صورة الزعيم العالمي المحاط بأربعين دولة، أوضح فهمي أن هناك شكلًا جديدًا من الدبلوماسية ظهر خلال العامين الأخيرين، أطلق عليه الدبلوماسية النرجسية الشخصية، موضحًا أن ترامب يتعامل مع السياسة الدولية بعقلية رجل الأعمال الذي يقيس المواقف بمنطق المكسب والخسارة، وليس الحق والباطل.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول ما إذا كانت قمة شرم الشيخ تمثل ردًا عمليًا على الافتراءات التي طالت الموقف المصري مؤخرًا بشأن معبر رفح وغيرها، أكد فهمي أن ذلك صحيح إلى حد كبير، مشددًا على أن مصر قادرة على الدفاع عن نفسها وعن القضية الفلسطينية.

ونوه وزير الخارجية الأسبق إلى أن مصر دولة صاحبة حضارة تمتد لسبعة آلاف عام، اعتادت على النقد وتواجه التحديات بثبات، مؤكدًا: “هنقف على رجلينا، وكل المواقف دي هتعدي”، موضحًا أن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان يرى أن ما يميز الموقف المصري أنه لا يتحرك وفق أجندة خفية، وأن سياسة مصر لا تتعارض مع المصلحة الفلسطينية.

 ما حدث في شرم الشيخ يمثل بداية مهمة لكنها غير كافية

أشار إلى أن ما حدث في شرم الشيخ يمثل بداية مهمة لكنها غير كافية، موضحًا أن مدة ولاية ترامب المتبقية لا تتجاوز ثلاث سنوات ونصف، بينما رئيس وزراء إسرائيل يعارض الاتفاق، ما يتطلب – بحسب فهمي – العمل على ترسيخ اتفاق غزة وتثبيت عناصره في مجلس الأمن الدولي لضمان التفسير السليم لبنوده.

وشدد فهمي في ختام حديثه على أن تحصين اتفاق شرم الشيخ داخل مجلس الأمن لا يقل أهمية عن توقيعه نفسه، مؤكدًا أن المواقف الدولية متغيرة، وقد لا يكون ترامب موجودًا عند تنفيذ الاتفاق الذي قد يستغرق سنوات حتى الوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية، قائلاً:"لا يجب أن يكون الاتفاق مكتوبًا بقلم رصاص حتى لا يُمحى بممحاة سياسية مع تغير المواقف وتعاقب الشخصيات".

تم نسخ الرابط