قافلة "مسرح المواجهة والتجوال" تصل رفح دعمًا لأطفال غزة
تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار الدور الثقافي والإنساني الذي تضطلع به الدولة المصرية دعمًا للشعب الفلسطيني، نظمت وزارة الثقافة قافلة "مسرح المواجهة والتجوال" إلى مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء، تحت شعار "بالفن والثقافة نزرع الأمل من أجل أطفال غزة"، وذلك بالتعاون مع محافظة شمال سيناء وعدد من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.


فعاليات القافلة الثقافية والفنية
شهدت القافلة الثقافية والفنية، التي أُقيمت فعالياتها اليوم بمجمع مدارس رفح، حضورًا واسعًا من الأطفال المشاركين، حيث يضم المجمع نحو ألفين وخمسمائة طفل من المرحلتين الابتدائية والإعدادية من أبناء رفح المصرية، إلى جانب الأطفال المقيمين فيها من أبناء غزة.
وتضمنت الفعاليات إقامة معرض للكتاب، جرى خلاله توزيع عدد من الكتب على جميع الأطفال المشاركين، إلى جانب عروض فنية متميزة قدمتها فرقة طلائع الفنون الشعبية، وورش للرسم شارك فيها الأطفال بحماس كبير، فضلًا عن عرض مسرحية “السمسمية” التي نالت إعجاب الحضور.
وتواصل القافلة نشاطها خلال الأيام المقبلة، حيث ستقدّم مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية لأطفال محافظة شمال سيناء وضيوف مصر من أبناء غزة، وتشمل هذه الأنشطة عروضًا مسرحية، ومسرح عرائس، وورشًا تشكيلية، ومعارض كتب، وفنونًا يدوية. ومن المقرر توزيع أكثر من عشرة آلاف كتاب على الأطفال والأسر المشاركة، في رسالة رمزية تعبّر عن دعم مصر لأبناء غزة من أقرب نقطة على الحدود، تأكيدًا لعمق الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين.



أهمية قوة الفنون
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، أن هذه القافلة تأتي في إطار جهود الوزارة لتسخير قوة الفنون في دعم القيم الإنسانية والتخفيف من آثار ما مرّ به الأطفال في الفترة الماضية. وأوضح أن الفنون تُعد من أقوى أدوات السلام القادرة على إعادة البهجة والأمل إلى نفوس الأطفال، لأنها لغة عالمية تصل إلى الجميع بعمق وتأثير يفوق الكلمات.
وأشار الوزير إلى أن القافلة تمثل الخطوة الأولى ضمن سلسلة من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى دعم أطفال غزة نفسيًا ومعنويًا، بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية المعنية، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل جسرًا للسلام الإنساني ورسالة دعم وصمود للشعب الفلسطيني.
كما شدّد الدكتور هَنو على حرص الوزارة على أداء دورها الثقافي والفني والوطني في هذه اللحظة التاريخية المهمة، مشيرًا إلى أن التواجد في غزة ، متى توافرت الظروف المناسبة، سيكون امتدادًا طبيعيًا للدور المصري الأصيل في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وخاصة في هذه البقعة الغالية من أرض الوطن.
وأوضح الوزير أن هناك خطة لإطلاق مسرح متنقل ومكتبات متنقلة في قطاع غزة بعد تهيئة البنية التحتية اللازمة لذلك، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى توسيع نطاق الأنشطة الثقافية والتعليمية في المناطق الحدودية.
اتفاق شرم الشيخ للسلام
وأضاف وزير الثقافة أن تنظيم القافلة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع توقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام، بما يعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز حضورها الثقافي والفني في المناطق الحدودية، وإيصال رسالة تضامن إنساني تعبّر عن وقوف الشعب المصري إلى جانب أطفال غزة ودعمهم نفسيًا ومعنويًا.
ومن جانبه، أكد محمد الشرقاوي، المشرف العام على مشروع “مسرح المواجهة والتجوال” التابع للبيت الفني للمسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، أن تنظيم القافلة تم بدعم كامل من اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، وبمشاركة كل من الهيئة العامة لقصور الثقافة، والهيئة المصرية العامة للكتاب، ووزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة الشباب والرياضة، ومؤسسة حياة كريمة، ومؤسسة مصر الخير.
وأشار الشرقاوي إلى أن نجاح القافلة يعكس تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية في نشر ثقافة الأمل والسلام عبر الفنون، مؤكدًا أن هذا التعاون المثمر يُعد نموذجًا لما يمكن أن تقدمه الفنون في تعزيز روح الإنسانية والوحدة بين الشعوب.







