إسرائيل تطلب من الجيش إعداد خطة شاملة ضد حماس «تحسباً لتجدد الحرب»
طلب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، من هيئة الأركان إعداد خطة عسكرية شاملة تهدف إلى مواجهة حركة حماس «في حال تجددت الحرب» في قطاع غزة، وفق بيان صادر عن مكتبه. وجاء التكليف بعد تباينات حول تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد توتر داخلي وسياسي في إسرائيل حيال ملف تسليم الرهائن وجثامين القتلى.

أوامر لمواجهة أسوأ السيناريوهات
قال البيان إن كاتس أوعز للجيش بصياغة «خطة لهزيمة حركة حماس إذا تجددت الحرب»، مشدداً على أن إسرائيل ستستأنف العمليات العسكرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة في حال رفضت حماس الالتزام الكامل ببنود الاتفاق. وأضاف كاتس أن الأمر يشمل إعداد سيناريوهات تهدف إلى «سحق الحركة وتغيير الواقع في غزة وتحقيق كل أهداف الحرب» بحسب نص التصريح.
دعم أمريكي صريح
تصريحات كاتس تزامنت مع تأكيدات نقلتها وسائل إعلام أميركية عن الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إنه قد يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستئناف العمل العسكري في غزة «إذا لم تلتزم حماس بجانبها من اتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف ترامب أن القوات الإسرائيلية «يمكن أن تعود إلى الشوارع في غزة بمجرد أن أنطق بالكلمة»، معتبراً أن الأمر سيُحسم بسرعة.
محنة الرهائن وتأثيرها على المساعدات
تأتي هذه التحركات في ظل اتهامات إسرائيلية متبادلة مع حركة حماس بعدم تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ، الذي نصّ بحسب إسرائيل على تسليم الرهائن الأحياء وجثامين القتلى. وقد أدى القلق من قلة أعداد الجثامين المُسَلّمة إلى احتجاج شعبي وضغط سياسي داخل إسرائيل، كما أعلن مسؤولون إسقاط أو تأجيل بعض شحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة ريثما يتم التقدم في ملف التسليم.
سياسة إعادة الإعمار وشروطها
في الوقت ذاته، ربطت تل أبيب شروط استمرار الدعم وعمليات إعادة الإعمار بالتزامات واضحة تمنع تحويل الأموال إلى أيدي حماس، في خطوة تهدف إلى ضمان ألا تستُغل أي مساعدات في تقوية قدرات الحركة العسكرية.
خلفية وتداعيات محتملة
يُعدّ تكليف الجيش بوضع خطة شاملة إشارة إلى استعداد إسرائيل لخيارات عسكرية واسعة في حال فشل المسار السياسي والاتفاقات الحالية. ومع وجود دعم أميركي معلن، فإن أي تصعيد قد يحمل تبعات إنسانية كبيرة في غزة ويعقّد مسارات التفاوض الإقليمي والدولي حول الملف الفلسطيني — الإسرائيلي.
